١٠٠٩٧ - عن عمر مولى غفرة، وغيره، قال: لما توفي رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم جاء مال من البحرين، فقال أَبو بكر: من كان له على رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم شيء، أو عدة، فليقم فليأخذ, فقام جابر، فقال:
«إن رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم قال: إن جاءني مال من البحرين، لأعطينك هكذا وهكذا، ثلاث مرار، وحثى بيده، فقال له أَبو بكر: قم فخذ بيدك، فأخذ، فإذا هي
⦗٣٣٤⦘
خمس مئة درهم، فقال: عدوا له ألفا, وقسم بين الناس عشرة دراهم، عشرة دراهم، وقال: إنما هذه مواعيد وعدها رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم الناس.
حتى إذا كان عام مقبل, جاء مال أكثر من ذلك المال, فقسم بين الناس عشرين درهما، عشرين درهما, وفضلت منه فضلة, فقسم للخدم خمسة دراهم، خمسة دراهم، وقال: إن لكم خداما يخدمونكم، ويعالجون لكم, فرضخنا لهم, فقالوا: لو فضلت المهاجرين والأنصار لسابقتهم, ولمكانهم من رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم فقال: أجر أولئك على الله, إن هذا المعاش للأسوة فيه خير من الأثرة، قال: فعمل بهذا ولايته، حتى إذا كانت سنة ثلاث عشرة في جمادى الآخرة، في ليال بقين منه مات، رضي الله عنه.
فعمل عمر بن الخطاب، ففتح الفتوح، وجاءته الأموال، فقال: إن أبا بكر رأى في هذا الأمر رأيا, ولي فيه رأي آخر، لا أجعل من قاتل رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم كمن قاتل معه, ففرض للمهاجرين والأنصار، ممن شهد بَدرًا، خمسة آلاف، خمسة آلاف, وفرض لمن كان له إسلام كإسلام أهل بدر، ولم يشهد بَدرًا، أربعة آلاف، أربعة آلاف.
وفرض لأزواج النبي صَلى الله عَليه وسَلم اثني عشر ألفا، اثني عشر ألفا، إلا صفية وجويرية, فرض لهما ستة آلاف، ستة آلاف, فأبتا أن تقبلا، فقال لهما: إنما فرضت لهن للهجرة, فقالتا: إنما فرضت لهن لمكانهن من رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم وكان لنا مثله, فعرف ذلك عمر، ففرض لهما اثني عشر ألفا، اثني عشر ألفا.