كتاب مرآة الزمان في تواريخ الأعيان (اسم الجزء: 22)
[وعدت من الحج على تبوك والعلا، وجمعت بين زيارة النبي - صلى الله عليه وسلم - وبين زيارة الخليل في المحرَّم، ولله المِنَّة، وفي الحديث: "من زارني وزار أبي إبراهيم في عام واحد ضمنت له على الله الجنة" (¬1). وإن لم يتفق على نقل هذا الحديث الثقات، فالأعمال بالنيات] (¬2).
وفيها توفي
أحمد بن علي بن مسعود الورَّاق (¬3)
صنَّف كتابًا سماه "فاكهة المَجَالس وفاكهة المُجَالس" في عدة مجلدات، واختصر منه كتابًا سماه "سُلافة العنقود" ذكر فيه طُرَفًا، وكانت وفاته في رجب، ودفن بباب حَرْب.
قال المصنف رحمه الله: أنشدني في سنة خمس وست مئة: [من الطويل]
لئن قَرَّب الله النَّوى بَعْدَ بُعْدِهِ ... وقرَّتْ لنا بعد العيونِ عيونُ
غَفَرْتُ لهذا الدَّهْرِ كلَّ عظيمةٍ ... وما كان من زَلَّاتِهِ ويكونُ
زيد بن الحسن (¬4)
ابن زيد بن سعيد بن عصمة بن حِمْيَر بن الحارث بن ذي رُعَين، أبو اليُمْن، تاج الدِّين الكِنْدي، البغدادي المولد والمنشأ، الدِّمَشْقي الدَّار.
ولد في شعبان سنة عشرين وخمس مئة، وقرأ القرآن بالرِّوايات وله عشر سنين على الشيخ أبي محمَّد عبد الله بن علي سِبْط الشيخ أبي منصور الخَيَّاط، وهو الذي رَبَّاه، وكان خصيصًا به، وقرأ عليه كتاب "المبهج" و"الكامل" تأليف أبي محمَّد، وكتاب
¬__________
(¬1) حديث باطل موضوع وانظر "تنزيه الشريعة": 2/ 176.
(¬2) ما بين حاصرتين من (م) و (ش).
(¬3) له ترجمة في "التكملة" لابن الصابوني: ص 129 - 131، و"التكملة" للمنذري: 2/ 368 - 369، و"تاريخ الإِسلام" للذهبي: (وفيات سنة 613 هـ)، و"المختصر المحتاج إليه": 1/ 200، و"الوافي بالوفيات": 7/ 210 - 211، و"بغية الوعاة": 1/ 347.
(¬4) له ترجمة في "التكملة" للمنذري: 2/ 383 - 385، و"المذيل على الروضتين": 1/ 269 - 276، وفيه تتمة مصادر ترجمته.