كتاب فتاوى نور على الدرب لابن باز بعناية الشويعر (اسم الجزء: 22)

وبدون شيء آخر طالق طالق، وبدون نية عند العلماء في حكم الطلقة الواحدة، ويكون اللفظ الثّاني مؤكدًا للفظ الأول، ولا يقع به طلاق ثان، أما إذا كنت قلت أنت طالق طالق، أو طالق ثم طالق، أو أنت طالق أنت طالق أو تراكِ طالق تراكِ طالق، ولا تنوي تأكيدًا في قولك: طالق طالق، ولم تنو إفهامًا لها، وهكذا لو قلت: طالق طالق، نويت الثنتين، فإن هذا يقع به الطلقتان: طالق طالق، طالق ثم طالق أنت طالق أنت طالق، تراكِ طالق، تراكِ طالق، يقع به الثنتان، إلا إذا كنت نويت بالثانية من قولك: طالق طالق، نويت به تأكيد الأوّل إفهامًا، وما نويت شيئًا بقولك: طالق طالق، فإنه لا يقع إلا واحدة، وهكذا إذا قلت: أنت طالق أنت طالق الطّلاق طالق، الطّلاق طالق نويت التأكيد بالثانية، أو الإفهام لم يقع إلا واحدة، وإلاّ فالأصل وقوع الثنتين.
س: تزوجت منذ خمس عشرة سنة من امرأة مسلمة، وأنجبت لي أربعة أبناء وابنتين، إلا أن العلاقة الزوجية قد ساءت في بادئ الأمر، ثم تمَّ الصلح بتدخّل الأقارب، ولكن ما لبث أن عاد الخلاف بيننا، وقد حاولت إصلاح أمرها بشتى الطرق، ولكن لا فائدة وذات مرة اشتد غضبي عليها، فقلت لها: أنت طالق، وقد استفتيت أحد المشايخ،

الصفحة 106