كتاب فتاوى نور على الدرب لابن باز بعناية الشويعر (اسم الجزء: 22)
بعد هذا سبحانه: {فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ}، يعني حتى تنكح نكاح رغبة، وحتى يجامعها؛ لأنه ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم، أن امرأة اشتكت عليه أنها طلقت من زوجها الأول طلاقًا بائنًا، وأنها نكحت شخصًا بعده لم يجامعها، فقال له: «حتى تذوقي عسيلته ويذوق عسيلتك» (¬1) ولم يسمح لها بالرجوع إلى زوجها الأل، بالنكاح الجديد الذي ليس فيه جماع.
¬_________
(¬1) أخرجه البخاري في كتاب الشهادات، باب شهادة المختبئ، برقم (2639)، ومسلم في كتاب النكاح، باب لا تحل المطلقة حتى تنكح، برقم (1433).
س: يقول السائل: أنا في الرابعة والعشرين من العمر، متزوج ولي طفلان من زوجتي التي هي بنت خالي، وحالتي الاجتماعية جيّدة والحمد لله، حدثت مشاجرة بيني وبين زوجتي في بداية زواجنا، حيث فقدت أعصابي، علمًا أنني مصاب بمرض الكآبة المزمنة، وعلى إثر ذلك بالطريقة غير الاعتيادية، طلّقت زوجتي بالثلاث، كنت في حالة غير طبيعية فعلاً، وكنت لا أصلي ولا أعرف من الشريعة الإسلامية وأحكامها شيئًا، ولو بقدر حبّة رز، والله أعلم، وكنت أتصور الطلاق