كتاب فتاوى نور على الدرب لابن باز بعناية الشويعر (اسم الجزء: 22)

نفسه هذا يقع بالإجماع، هذا الأخير الذي غضب غضبًا لكن لا يسمى غضبًا شديدًا، غضبًا عاديًّا تكلمت عليه كلامًا أغضبه، أو وجد منها ما يغضبه، لكنه معه شعوره ويضبط نفسه، وليس عنده شدة، تجعل الغضب غالبًا عليه، بحيث يكون قد فقد صوابه، ستّين في المائة، خمسين في المائة، سبعين في المائة يعني النصف، فهذا لا يقع طلاقه، أما الذي غضب لكن شعوره الغالب معه، فهذا يقع طلاقه عند الجميع.
س: أنا شاب متزوج منذ سبع سنوات بقريبة لي، وقبل تاريخ هذه الرسالة بسنة حدث بيني وبين زوجتي شجار عنيف جدًّا، دام أكثر من ثلاثة شهور، وبعدها أصبحت تطلق عليَّ الشتائم الكثيرة، والكلام السيئ، وأنا أعاملها معاملة حسنة؛ لأني شاب مؤمن أعمل بما يرضي الله ورسوله، وزاد الأمر حدّة، وهي كل يوم تزيد النار حطبًا والطين بلّة، فأجبرتني على أن أُطلق عليها كلامًا طلقتك طلقتك طلقتك، أي أكثر من مرة، مرات عديدة، وعندما أطلقت هذا الكلام كنت في حالة غضب شديد، وغياب عقل، أطلقت هذا الكلام بُغية أن تكف عن أقاويلها البذيئة المرعبة للبدن، وهي تزيد في ذلك، وأنا أكرر عليها ألفاظ مطلقة مطلقة مطلقة، وأخيرًا لم يُجدِ المراء نفعًا، فأرسلت إلى

الصفحة 138