كتاب فتاوى نور على الدرب لابن باز بعناية الشويعر (اسم الجزء: 22)

تغلط فيه المرأة، أو يزل به لسانها، أو تجهله، أو ما أشبه ذلك، فالرّجل هكذا ينبغي له أن يكون سمح الأخلاق، طيب السيرة كثير العفو والصفح عما يتعلّق بحقّه، لا يطلب حقه كاملاً، بل يتسامح عن بعض الشيء، ثم إذا عاتب يعاتب بلطف، وكلام طيب، وعبارات حسنة، وتوجيه واضح، ليس فيه غلظة ولا شدة ولا عنف، اللهم إلا إذا كابرت وعاندت، فهذا هو محل الشدة عليها، بسبب عنادها وتكبرها وعنفها، أمّا ما دامت تلتمس فيه التوجيه، وكلامها طيب فينبغي له أن يكون أطيب.
7 - حكم طلاق الحامل
س: ما حكم طلاق الحامل؟ (¬1)

ج: طلاق الحامل مشروع لا بأس به، لكن يكون طلقة واحدة؛ لأن النبي عليه السلام قال لابن عمر: «طلقها طاهرًا أو حاملاً» (¬2) بعض العامة يرى أنّ طلاق الحامل لا يصلح، وهذا غلط إنما هو من رأي العامّة، أمّا طلاق الحامل عند أهل العلم فلا بأس به، وقد ثبت في
¬_________
(¬1) السؤال الثالث من الشريط رقم (173).
(¬2) أخرجه مسلم في كتاب الطلاق، باب تحريم طلاق الحائض بغير رضاها .. ، برقم (1471).

الصفحة 47