كتاب فتاوى نور على الدرب لابن باز بعناية الشويعر (اسم الجزء: 22)

صلى الله عليه وسلم في الأصح من قولي العلماء، فهذا هو المختار، لكن لو حكم حاكم بإمضاء الطّلاق، أمضي حكمه واعْتُبر، ولم يجز نقضه لأحد من الناس، فلو عرض الموضوع على حاكم شرعيّ، فحكم بإمضاء الطلاق في الحيض، أو في النفاس، أو في طهر جامعها فيه، أمضي واعْتُمِد؛ لأن حكم الحاكم يرفع الخلاف، ولأنه قول الجمهور، فإذا حكم به الحاكم وجب تنفيذه.
10 - حكم طلاق الحائض
س: هل المطلقة التي طلقها زوجها، وهي حائض أو في طهر مسها فيه، هل يقع هذا الطلاق أم لا؟ (¬1)

ج: إذا طلق الزوج المرأة في حال الحيض، أو في حال النفاس أو في حال طهر جامعها فيه، وليست حاملاً، ولا آيسة، اختلف العلماء في ذلك، والجمهور على أنه يقع الطلاق، مع أنه بدعة ومنكر لا يجوز؛ لأن الرسول صلى الله عليه وسلم، أنكر على ابن عمر لمّا طلق امرأته وهي حائض، وأمره أن يمسكها، حتى تحيض، ثم تطهر، ثم يطلق بعد ذلك، أو يمسك، ثم قال له صلى الله عليه وسلم، «فتلك العدة التي أمر
¬_________
(¬1) السؤال الثالث عشر من الشريط رقم (79).

الصفحة 55