كتاب فتاوى نور على الدرب لابن باز بعناية الشويعر (اسم الجزء: 22)

أمكن مطلوب، وهو أقرب إلى قواعد الشرع، التي جاءت بالتيسير والتسهيل والرحمة، وما أكثر ما يقع الطّلاق من الناس، في حال الغضب الشديد، في حال الحيض، في حال النفاس، وفي حال الطهر الذي جامعها فيه، ثم يندم الجميع، ففي هذا القول رحمة للأمة، وجمع للشمل، وتيسير للأمور، وتقليل للفرقة، ولا يخفى على كل من له أدنى خبرة بأحوال الناس ما يترتب على الطلاق، من شرّ عظيم في الغالب، وفرقة للأولاد مع والديهم، وضياع في بعض الأحيان للأولاد، ومتاعب كثيرة للأب، والأم جميعًا، والأولاد، والله المستعان.
س: تقول هذه السائلة: يا سماحة الشيخ أرجو فتوى منكم، في طلاق المرأة وهي حائض، هل يقع الطلاق والمرأة حائض أثابكم الله؟ (¬1)

ج: هذا الموضوع فيه خلاف بين العلماء، أكثر العلماء يرون أنه يقع الطلاق في الحيض، هذا الذي عليه أكثر أهل العلم، وذهب بعض أهل العلم، إلى أنه لا يقع إذا كان يعلم الزوج، أنها في الحيض، إذا طلّق في الحيض، فقد أثم، ولا يقع، إذا كان يعلم، أمّا إذا كان ما يعلم، إلاّ بعد الطلاق منها، فالطّلاق يقع إذا كان لا يعلم، أمّا إذا كان يعلم أنها حائض
¬_________
(¬1) السؤال الثامن والأربعون من الشريط رقم (11).

الصفحة 59