كتاب فتاوى نور على الدرب لابن باز بعناية الشويعر (اسم الجزء: 22)

ذلك ما أراد الطلاق، لا يقع طلاقًا، الأعمال بالنيات، أمّا إذا كان أراد الطلاق، فإنه يقع به طلقة، بقوله: اذهبي إلى أهلك، أو كل واحد منا في طريقه إذا وصلنا إلى البلد، قصده الطلاق يقع طلقة واحدة، أو ما أنتِ في ذمتي، أو لا حقّ لي عليك أو ما أشبه ذلك، قصده الطلاق، يكون طلقة واحدة، أمّا إذا ما أراد الطلاق، أراد شيئًا آخر فهو على نيته، لقوله صلى الله عليه وسلم: «إنما الأعمال بالنّيات، وإنّما لكل امرئ ما نوى» (¬1) أو إذا جئت البلد طلقتك، هذا ما يصير طلاقًا هذا وعد أو وعيد، فإذا جاء البلد هو بالخيار، ومتى شاء أن يطلق طلق.
¬_________
(¬1) أخرجه البخاري في كتاب بدء الوحي، باب بدء الوحي، برقم (1)، ومسلم في كتاب الإمارة، باب قوله صلى الله عليه وسلم: **إنما الأعمال بالنيات .. ** برقم (1907).
س: حصل بيني وبين زوجتي خلاف في بعض الأيام، وقد قلت لها وأنا في حالة غضب: أنتِ خالصة، وقد كررت هذا القول مرتين، فإنني أرجو التكرم بالإفادة، هل يعتبر هذا طلاقًا أم لا؟ (¬1)

ج: إذا كنت أردت الطلاق، كان طلاقًا؛ لأن هذا كناية، يسميها العلماء كناية، فإذا كنت أردت الطلاق بقولك: أنتِ خالصة، يكون
¬_________
(¬1) السؤال التاسع عشر من الشريط رقم (46).

الصفحة 95