كتاب موسوعة التفسير المأثور (اسم الجزء: 22)

٧٨١٠٣ - قال مقاتل بن سليمان: {هَمّازٍ} يعني: مغتاب، {مَشّاءٍ بِنَمِيمٍ} كان يَمشي بالنَّميمة (¬١). (ز)


{مَنَّاعٍ لِلْخَيْرِ مُعْتَدٍ أَثِيمٍ (١٢)}
٧٨١٠٤ - قال عبد الله بن عباس: {مَنّاعٍ لِلْخَيْرِ} أي: للإسلام، يَمنع ولده وعشيرته عن الإسلام، يقول: لئن دَخل واحدٌ منكم في دين محمد لا أنفعه بشيء أبدًا (¬٢). (ز)

٧٨١٠٥ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- {مَنّاعٍ لِلْخَيْرِ} قال: فلا يُعطي خيرًا، {مُعْتَدٍ} قال: مُعتدٍ في قوله، مُعتدٍ في عمله، {أثِيمٍ} بربّه (¬٣). (١٤/ ٦٢٨)

٧٨١٠٦ - قال مقاتل بن سليمان: {مَنّاعٍ لِلْخَيْرِ} يعني: الإسلام، منع ابن أخيه وأهله الإسلام، {مُعْتَدٍ} يعني: في الغَشْم والظُّلم، {أثِيمٍ} يعني: أثيم بربّه لغَشْمه وظُلمه، نظيرها في {ويْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ} (¬٤) [٦٧٣٠]. (ز)
{عُتُلٍّ}

٧٨١٠٧ - عن أبي الدّرداء، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، في قوله: {عُتُلٍّ بَعْدَ ذَلِكَ زَنِيمٍ}، قال: «العُتلّ: كلّ رَحيب الجوف، وثيق الخَلْق (¬٥)، أكولٌ، شَروبٌ، جَموعٌ للمال، مَنوعٌ للخير» (¬٦). (١٤/ ٦٣٢)

٧٨١٠٨ - عن شَدادّ بن أوْس، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «لا يَدخل الجنة جَوّاظ،
---------------
[٦٧٣٠] ذكر ابنُ عطية (٨/ ٣٦٩) أنّ كثيرًا من المفسرين قالوا: الخير هنا المال، فوصَفه بالشحّ. ونَقل عن آخرين أنه على عمومه في المال والأفعال الصالحة، وعلَّق عليه بقوله: «ومَن يَمنع إيمانه وطاعته لله تعالى فقد مَنع الخير».
_________
(¬١) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ٤٠٤.
(¬٢) تفسير الثعلبي ١٠/ ١٢، وتفسير البغوي ٨/ ١٩٢.
(¬٣) أخرجه ابن جرير ٢٣/ ١٦٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
(¬٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ٤٠٤. والمراد بنظيرها هنا هو قوله تعالى: {وما يُكَذِّبُ بِهِ إلّا كُلُّ مُعْتَدٍ أثِيمٍ} [المطففين: ١٢].
(¬٥) وثيق: عظيم الخلقة. فيض القدير ٤/ ٣٧٥.
(¬٦) عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ، وابن مردويه، والديلمي.

الصفحة 111