الجنة {طائِفٌ} يعني: عذاب {مِن رَبِّكَ} يا محمد ليلًا، {وهُمْ نائِمُونَ} (¬١) [٦٧٣٥]. (ز)
٧٨٢٠١ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله: {فَطافَ عَلَيْها طائِفٌ مِن رَبِّكَ}، قال: عذاب، عُنُق مِن نار خَرجتْ من وادي الجنة؛ جَنّتهم (¬٢). (١٤/ ٦٣٨)
{فَأَصْبَحَتْ كَالصَّرِيمِ (٢٠)}
٧٨٢٠٢ - قال عبد الله بن عباس: {كالصَّرِيمِ} كالرّماد الأسود؛ بلغة خزيمة (¬٣). (ز)
٧٨٢٠٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق شيخ مِن كلب يُقال له: سليمان- في قوله: {كالصَّرِيمِ}، قال: مثل الليل الأسود (¬٤). (١٤/ ٦٣٩)
٧٨٢٠٤ - عن عبد الله بن عباس، أنّ نافع بن الأزرق سأله عن قوله: {كالصَّرِيمِ}، قال: الذّاهِب. قال: وهل تَعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعتَ قول الشاعر:
غدوتُ عليه غُدوة فوجدتُه ... قُعودًا لديه بالصّريم عواذله؟ (¬٥). (١٤/ ٦٣٩)
٧٨٢٠٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق الضَّحّاك- أنّ نافع بن الأزرق قال: أخبِرني عن قول الله - عز وجل -: {فَأَصْبَحَتْ كالصَّرِيمِ}، ما الصريم؟ قال: كالليل المُظلِم. قال: وهل كانت العرب تَعرف ذلك قبل أن ينزل الكتاب على محمد - صلى الله عليه وسلم -؟ قال: نعم، أما سمعتَ قول نابغة بني ذبيان:
---------------
[٦٧٣٥] ذكر ابنُ عطية (٨/ ٣٧٣) أنّ الفراء خصص «الطائف» بأنه الأمر الذي يأتي بالليل، وانتقده مستندًا إلى النظائر، فقال: «ويرُدّه قوله تعالى: {إذا مسهم طائف من الشيطان} [الأعراف: ٢٠١]».
_________
(¬١) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ٤٠٦.
(¬٢) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(¬٣) تفسير الثعلبي ١٠/ ١٦، وتفسير البغوي ٨/ ١٩٥.
(¬٤) أخرجه ابن جرير ٢٣/ ١٧٤. وعزاه السيوطي إلى عبد الرزاق، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم. وأورد ابن جرير في آخر الآثر عن بعض رواته -كما يظهر-: "قال: وقال في ذلك أبو عمرو بن العلاء?:
(¬٥) أخرجه الطستي في مسائل نافع (١٦).