{أَلَمْ أَقُلْ لَكُمْ لَوْلَا تُسَبِّحُونَ (٢٨)}
٧٨٢٥٦ - عن مجاهد بن جبر -من طريق سفيان- {ألَمْ أقُلْ لَكُمْ لَوْلا تُسَبِّحُونَ}، قال: يقول: تَستَثنُون، فكان التسبيح فيهم الاستثناء (¬١). (ز)
٧٨٢٥٧ - قال أبو صالح [باذام]: {ألَمْ أقُلْ لَكُمْ لَوْلا تُسَبِّحُونَ} كان استثناؤهم سبحان الله (¬٢). (ز)
٧٨٢٥٨ - عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: {ألَمْ أقُلْ لَكُمْ لَوْلا تُسَبِّحُونَ}، قال: كان استثناؤهم في ذلك الزمان: التسبيح (¬٣). (١٤/ ٦٤١)
٧٨٢٥٩ - قال مقاتل بن سليمان: {ألَمْ أقُلْ لَكُمْ لَوْلا تُسَبِّحُونَ}، فتقولون: إن شاء الله تعالى (¬٤). (ز)
٧٨٢٦٠ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله: {لَوْلا تُسَبِّحُونَ}، قال: لولا تَستَثنُون، عند قولهم: {ليَصْرِمُنّها مُصبحين}. ولا يَستَثنُون عند ذلك، وكان التسبيح استثناؤهم، كما نقول نحن: إن شاء الله (¬٥) [٦٧٤٣]. (١٤/ ٦٤٢)
{قَالُوا سُبْحَانَ رَبِّنَا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ (٢٩) فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَلَاوَمُونَ (٣٠) قَالُوا يَاوَيْلَنَا إِنَّا كُنَّا طَاغِينَ (٣١) عَسَى رَبُّنَا أَنْ يُبْدِلَنَا خَيْرًا مِنْهَا إِنَّا إِلَى رَبِّنَا رَاغِبُونَ (٣٢)}
٧٨٢٦١ - قال مقاتل بن سليمان: {فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ يَتَلاوَمُونَ} يقول: يلوم بعضهم بعضًا في منْع حقوق المساكين، {قالُوا يا ويْلَنا إنّا كُنّا طاغِينَ} يقول: لقد طَغَينا في نعمة الله تعالى، قالوا: {عَسى رَبُّنا أنْ يُبْدِلَنا خَيْرًا مِنها} يعني: خيرًا مِن جَنّتنا التي هَلكتْ؛ {إنّا
---------------
[٦٧٤٣] انتقد ابنُ عطية (٨/ ٣٧٥) هذا القول مستندًا لظاهر الآية، فقال: «وهذا يردّ عليه قولهم: {سبحان ربنا}. فبادر القوم، وتابوا عند ذلك، وسبّحوا، واعترفوا بظُلمهم في اعتقادهم منع الفقراء».
_________
(¬١) أخرجه ابن جرير ٢٣/ ١٨٢، ومن طريق إبراهيم أيضًا.
(¬٢) تفسير الثعلبي ١٠/ ١٧، وتفسير البغوي ٨/ ١٩٦. وقد تقدمت رواية السيوطي لها في الدر ١٤/ ٦٣٧ عند قوله تعالى: {ولا يَسْتَثْنُونَ}. وعزاها إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
(¬٣) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(¬٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ٤٠٧.
(¬٥) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.