كتاب موسوعة التفسير المأثور (اسم الجزء: 22)

يقولون؛ {إنْ كانُوا صادِقِينَ} بأنّ لهم في الآخرة ما للمسلمين مِن الخير (¬١) [٦٧٤٦]. (ز)


{يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ وَيُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ (٤٢)}
قراءات:
٧٨٢٧٩ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق أبي صادق- في قوله: (يَوْمَ يَكْشِفُ عَن ساقٍ) قال: عن ساقيه -تبارك وتعالى-. قال ابن مَندَه: هكذا في قراءة ابن مسعود: (يَكْشِفُ) بفتح الياء وكسر الشين (¬٢) [٦٧٤٧]. (١٤/ ٦٤٢)

٧٨٢٨٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عمرو بن دينار- أنه كان يقرأ: (يَوْمَ تَكْشِفُ عَن ساقٍ) بالتاء مفتوحة. قال أبو حاتم السِّجستانيّ: أي: تَكشف الآخرة عن ساق؛ يَستبين منها ما هو غائب (¬٣) [٦٧٤٨]. (١٤/ ٦٤٥)

٧٨٢٨١ - عن عاصم أنه قرأ: {يَوْمَ يُكْشَفُ عَن ساقٍ} بالياء ورفع الياء (¬٤). (١٤/ ٦٤٦)
---------------
[٦٧٤٦] ذكر ابنُ عطية (٨/ ٣٧٧) أنّ قوله تعالى: {فليأتوا بشركائهم} فيه قولان: الأول: «أنه استدعاء وتوقيف في الدنيا، أي: ليُحضِروهم حتى يُرى هل هم بحال مَن يضر وينفع أم لا؟». الثاني: «أنه استدعاء وتوقيف على أن يأتوا بهم يوم القيامة، يوم يُكشف عن ساق».
[٦٧٤٧] ذكر ابنُ عطية (٨/ ٣٧٩) أنّ هذه القراءة بمعنى: «يكشِف الله».
[٦٧٤٨] ذكر ابنُ جرير (٢٣/ ١٩٦) أنّ هذه القراءة بمعنى: تَكشف القيامة عن شدة شديدة. ثم علَّق بقوله: "والعرب تقول: كشف هذا الأمر عن ساق: إذا صار إلى شدة؛ ومنه قول الشاعر:
كَشَفتْ لهم عن ساقها وبَدا من الشّرّ الصّراح".وبنحوه قال ابنُ عطية (٨/ ٣٧٩).
_________
(¬١) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ٤٠٨.
(¬٢) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ٣١٠، وابن منده في الرد على الجهمية (٣). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
وهي قراءة شاذة، تروى أيضًا عن ابن عباس. انظر: البحر المحيط ٨/ ٣٠٩.
(¬٣) أخرجه ابن منده (٣٩). وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وعبد بن حميد.
وهي قراءة شاذة. انظر: المحتسب ٢/ ٣٢٦.
(¬٤) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
وهي قراءة العشرة.

الصفحة 139