٧٨٣١٩ - عن كعب الأحبار، قال: والذي أنزل التوراة على موسى، والإنجيل على عيسى، والزّبور على داود، والفرقان على محمد؛ لنَزَلَتْ هذه الآية في الصلوات المكتوبات حيث يُنادى بهن: {يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ ساقٍ} إلى قوله: {وقَدْ كانُوا يُدْعَوْنَ إلى السُّجُودِ وهُمْ سالِمُونَ} الصلوات الخمس إذا نُودِي بها (¬١). (١٤/ ٦٤٨)
٧٨٣٢٠ - عن سعيد بن جُبَير -من طريق أبي سِنان- في قوله: {وقَدْ كانُوا يُدْعَوْنَ إلى السُّجُودِ}، قال: الصلوات في الجماعات (¬٢). (١٤/ ٦٤٨)
٧٨٣٢١ - عن إبراهيم التيميّ -من طريق منصور- {وقَدْ كانُوا يُدْعَوْنَ إلى السُّجُودِ وهُمْ سالِمُونَ}، قال: إلى الصلاة المكتوبة (¬٣). (ز)
٧٨٣٢٢ - قال مقاتل بن سليمان: {خاشِعَةً أبْصارُهُمْ} عند معاينة النار، {تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ} يعني: تغشاهم مَذَلّة، {وقَدْ كانُوا يُدْعَوْنَ إلى السُّجُودِ} يعني: يُؤمرون بالصلاة (¬٤) الخمس {وهُمْ سالِمُونَ} يقول: كانوا مُعافون في الدنيا، فتصير أصلابهم مثل سفافيد الحديد (¬٥) [٦٧٥٠]. (ز)
{فَذَرْنِي وَمَنْ يُكَذِّبُ بِهَذَا الْحَدِيثِ سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ (٤٤)}
٧٨٣٢٣ - قال مقاتل بن سليمان: قوله: {فَذَرْنِي} هذا تهديد {ومَن يُكَذِّبُ بِهَذا الحَدِيثِ} يقول: خَلِّ بيني وبين مَن يُكذّب بهذا القرآن، فأنا أنفرد بهلاكهم؛ {سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِن حَيْثُ لا يَعْلَمُونَ} سَنأخذهم بالعذاب من حيث يَجهلون (¬٦). (ز)
٧٨٣٢٤ - قال سفيان الثوري: يُسبِغ عليهم النِّعم، ويُنسيهم الشكر (¬٧) [٦٧٥١]. (ز)
---------------
[٦٧٥٠] علَّق ابنُ عطية (٨/ ٣٨٠) على الأقوال الواردة في السجود بقوله: «وهذا كلّه قريب بعضه من بعض».
[٦٧٥١] ذكر ابنُ عطية (٨/ ٣٨٠) «أنّ الاستدراج هو: الحمْل من رتبة إلى رتبة، حتى يصير المحمول إلى شرّ». ثم علَّق بقوله: «وإنما يُستعمل الاستدراج في الشّرّ، وهو مأخوذ من الدرَج». وساق الأقوال.
_________
(¬١) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
(¬٢) أخرجه البيهقي في شعب الإيمان (٢٩١٤)، وابن جرير ٢٣/ ١٩٦ - ١٩٧ بلفظ: يسمع المنادي إلى الصلاة المكتوبة فلا يجيبه.
(¬٣) أخرجه ابن جرير ٢٣/ ١٩٦.
(¬٤) كذا في المصدر، ولعلها: الصلوات.
(¬٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ٤٠٨ - ٤٠٩.
(¬٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ٤١٠ - ٤١١.
(¬٧) تفسير الثعلبي ١٠/ ٢٢.