كتاب موسوعة التفسير المأثور (اسم الجزء: 22)

٧٨٣٣٥ - قال مقاتل بن سليمان: {لَوْلا أنْ تَدارَكَهُ نِعْمَةٌ مِن رَبِّهِ لَنُبِذَ بِالعَراءِ وهُوَ مَذْمُومٌ} ولكن تَداركه نعمة، يعني: رحمة من ربّه، فنبذناه بالعراء وهو سقيم، والعراء: البَراز، يعني: لأُلقِي بالبَراز وهو مذموم (¬١). (ز)

آثار متعلقة بالآية:
٧٨٣٣٦ - عن عبد الله بن عباس، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «لا ينبغي لأحد أن يقول: إني خير من يونس بن متّى -نسبه إلى أمه-. أصاب ذنبًا، ثم اجتباه ربه» (¬٢). (ز)


{وَإِنْ يَكَادُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصَارِهِمْ لَمَّا سَمِعُوا الذِّكْرَ وَيَقُولُونَ إِنَّهُ لَمَجْنُونٌ (٥١)}
قراءات:
٧٨٣٣٧ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق إبراهيم- أنه قرأ: (لَيُزْهِقُونَكَ بِأَبَصارِهِمْ) (¬٣). (١٤/ ٦٥٩)

نزول الآية:
٧٨٣٣٨ - قال محمد بن السّائِب الكلبي: كان رجل من العرب يَمكث لا يأكل يومين أو ثلاثة، ثم يَرفع جانب خِبائه، فتَمُرّ به النّعم، فيقول: ما رعى اليوم إبل ولا غنم أحسن مِن هذه. فما تَذهب إلا قريبًا حتى يَسقط منها طائفة وعِدّة. فسأل الكفارُ هذا الرجل أن يُصيب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالعين، ويَفعل به مثل ذلك، فعَصم الله تعالى نبيّه، وأَنزَل هذه الآية: {وإنْ يَكادُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصارِهِمْ} (¬٤). (ز)
---------------
(¬١) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ٤١٢.
(¬٢) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ١٥٥ - ١٥٦، وأحمد في مسنده ٥/ ٣٠٣ (٣٢٥٢)، وعنده: نسبه إلى أمه. وأصله عند البخاري ٤/ ١٣٢، ومسلم ٧/ ١٠٣، والترمذي ٥/ ٥١ دون قوله: أصاب ذنبًا ثم اجتباه ربه.
قال محققو المسند: «إسناده صحيح، على شرط الشيخين».
(¬٣) أخرجه أبو عبيد في فضائله (١٧٨)، وابن جرير ٢٣/ ٢٠٣.
وهي قراءة شاذة، تروى أيضًا عن ابن عباس. انظر: مختصر ابن خالويه ص ١٦١.
(¬٤) تفسير الثعلبي ١٠/ ٢٣، وأسباب النزول للواحدي ص ٦٩٤، وتفسير البغوي ٨/ ٢٠٢.

الصفحة 156