كتاب موسوعة التفسير المأثور (اسم الجزء: 22)

ويحقّ للكافرين عملهم. ثم قال للنبي - صلى الله عليه وسلم -: {وما أدْراكَ ما الحاقَّةُ} تعظيمًا لها لشِدّتها (¬١). (ز)

٧٨٣٧٦ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله: {الحاقَّةُ}، قال: حقَّقتْ لكل عامل عمَله؛ للمؤمن إيمانه، وللمنافق نفاقه (¬٢). (١٤/ ٦٦١)

٧٨٣٧٧ - عن سفيان -من طريق مهران- قال: ما في القرآن: {وما يُدْرِيكَ} [الأحزاب: ٦٣، الشورى: ١٧، عبس: ٣] فلم يُخبِره، وما كان: {وما أدْراكَ} فقد أخبَره (¬٣). (ز)

٧٨٣٧٨ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: {الحاقَّةُ ما الحاقَّةُ}، و {القارِعَةُ ما القارِعَةُ} [القارعة: ١ - ٢]، و {الواقِعَةُ} [الواقعة: ١]، و {الطّامَّةُ} [النازعات: ٣٤]، و {الصّاخَّةُ} [عبس: ٣٣]، قال: هذا كلّه يوم القيامة؛ الساعة. وقرأ قول الله: {لَيْسَ لِوَقْعَتِها كاذِبَةٌ خافِضَةٌ رافِعَةٌ} [الواقعة: ٢ - ٣]، والخافضة مِن هؤلاء أيضًا خَفَضَتْ أهل النار، ولا نَعلَم أحدًا أخْفَض من أهل النار، ولا أذلّ، ولا أخْزى، ورَفعَتْ أهل الجنة، ولا نَعلَم أحدًا أشرف من أهل الجنة، ولا أكرم (¬٤). (ز)

٧٨٣٧٩ - قال يحيى بن سلّام: وبلغني أنّ كلّ شيء في القرآن {وما أدْراكَ} فقد أدراه إياه، وكلّ شيء {وما يُدْرِيكَ} [الأحزاب: ٦٣، الشورى: ١٧، عبس: ٣] فهو ما لم يُعْلِمه إياه بعد (¬٥) [٦٧٥٣]. (ز)


{كَذَّبَتْ ثَمُودُ وَعَادٌ بِالْقَارِعَةِ (٤)}
٧٨٣٨٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- قوله: {كَذَّبَتْ ثَمُودُ وعادٌ بِالقارِعَةِ}، قال: القارعة: يوم القيامة (¬٦). (ز)

٧٨٣٨١ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: {كَذَّبَتْ ثَمُودُ وعادٌ
---------------
[٦٧٥٣] ذكر ابن عطية (٨/ ٣٨٤) أنّ بعض المفسرين قال بأن «الحاقة» مصدر كالعافية والعاقبة، وعلَّق عليه بقوله: «كأنه قال: ذات الحق».
_________
(¬١) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ٤٢١.
(¬٢) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(¬٣) أخرجه ابن جرير ٢٣/ ٢٠٧.
(¬٤) أخرجه ابن جرير ٢٣/ ٢٠٦.
(¬٥) تفسير ابن أبي زمنين ٥/ ٢٦.
(¬٦) أخرجه ابن جرير ٢٣/ ٢٠٧.

الصفحة 162