كتاب موسوعة التفسير المأثور (اسم الجزء: 22)

٧٨٤٥٨ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله: {لِنَجْعَلَها لَكُمْ تَذْكِرَةً}، قال: لأُمّة محمد - صلى الله عليه وسلم -، وكم من سفينة قد هَلكتْ، وأثرٍ قد ذَهب! يعني: ما بقي من السفينة حتى أدركتْ أُمّةُ محمد، فرأوه، كانت ألواحها تُرى على الجُوديّ (¬١) [٦٧٦١]. (١٤/ ٦٦٨)


{وَتَعِيَهَا أُذُنٌ وَاعِيَةٌ}

نزول الآية:
٧٨٤٥٩ - عن علي، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «يا علي، إنّ الله أمرني أنْ أُدنيك وأُعلّمك لتَعِيَ». فأُنزلت هذه الآية: {وتَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ}. «فأنتَ أُذُنٌ واعية لعِلْمي» (¬٢). (١٤/ ٦٦٨)
٧٨٤٦٠ - عن بُرَيْدة، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لِعلي: «إنّ الله أمرني أنْ أُدنيك، ولا أُقصيك، وأنْ أُعلِّمك، وأن تَعِيَ، وحُقّ لك أن تَعِيَ». فنَزلت هذه الآية: {وتَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ} (¬٣) [٦٧٦٢]. (١٤/ ٦٦٨)

تفسير الآية:
٧٨٤٦١ - عن علي بن أبي طالب -من طريق مكحول- في قوله: {وتَعِيَها أُذُنٌ
---------------
[٦٧٦١] ذكر ابنُ عطية (٨/ ٣٨٨) أنّ الضمير في قوله: {لنجعلها} عائد على الفِعلة، ثم قال: «ويحتمل أن يعود على {الجارِيَةِ}».
[٦٧٦٢] ذكر ابن تيمية (٦/ ٣٨٥ - ٣٨٦) أنّ هذا الحديث موضوع باتفاق أهل العلم، ثم رجَّح -مستندًا إلى دلالة العقل- العموم، فقال: «ومعلوم بالاضطرار أنّ الله تعالى لم يُرد بذلك أنْ لا تَعِيَها إلا أُذُنٌ واعية واحدة من الآذان، ولا أُذُن شخص معين، لكن المقصود النوع فيدخل في ذلك كل أُذُن واعية».
_________
(¬١) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(¬٢) أخرجه أبو نعيم في الحلية ١/ ٦٧. وأورده الديلمي في الفردوس ٥/ ٣٢٩ (٨٣٣٨).
وقال ابن تيمية في منهاج السنة النبوية ٧/ ١٧١: «هذا موضوع باتفاق أهل العلم».
(¬٣) أخرجه الواحدي في أسباب النزول ص ٤٤٤، وابن عساكر في تاريخ دمشق ٤٨/ ٢١٧ (٥٥٧٣)، وابن جرير ٢٣/ ٢٢٣، وابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٨/ ٢١١ - .
قال ابن عساكر: «هذا إسناد لا يُعرف، والحديث شاذ». وقال ابن كثير: «لا يصحّ». وقال السيوطي في لباب النقول ص ٢٠١: «لا يصحّ».

الصفحة 177