كتاب موسوعة التفسير المأثور (اسم الجزء: 22)

٧٨٤٦٨ - قال مقاتل بن سليمان: {وتَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ}، يعني: حافظة لما سَمعتْ، فانتفعتْ بما سَمعتْ من الموعظة (¬١). (ز)

٧٨٤٦٩ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: {وتَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ}، قال: واعية يَحذرون معاصي الله أن يُعذّبهم الله عليها، كما عَذّب مَن كان قبلهم، تسمعها فَتَعِيها، إنما تَعي القلوب ما تَسمع الآذان مِن الخير والشّر مِن باب الوعي (¬٢). (ز)


{فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ نَفْخَةٌ وَاحِدَةٌ (١٣)}
٧٨٤٧٠ - قال مقاتل بن سليمان: {فَإذا نُفِخَ فِي الصُّورِ نَفْخَةٌ واحِدَةٌ} لا تُثنّى، يعني: نفخة الآخرة (¬٣) [٦٧٦٣]. (ز)


{وَحُمِلَتِ الْأَرْضُ وَالْجِبَالُ فَدُكَّتَا دَكَّةً وَاحِدَةً (١٤)}
٧٨٤٧١ - عن أُبيّ بن كعب -من طريق أبي العالية- في قوله: {وحُمِلَتِ الأَرْضُ والجِبالُ فَدُكَّتا دَكَّةً واحِدَةً}، قال: يصيران غَبَرةً على وجوه الكفار، لا على وجوه المؤمنين، وذلك قوله: {ووُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْها غَبَرَةٌ تَرْهَقُها قَتَرَةٌ} [عبس: ٤٠ - ٤١] (¬٤). (١٤/ ٦٦٩)
---------------
[٦٧٦٣] ذكر ابنُ عطية (٨/ ٣٨٩) أنّ النفخة المُشار إليها في هذه الآية هي نفخة القيامة التي للفزع، ومعها يكون الصعق، ثم نفخة البعْث. وذكر أنه قيل: هي نفخات ثلاثة: نفخة الفَزَع، ونفخة الصعق، ثم نفخة البعْث.
ثم رجَّح -مستندًا إلى السياق- أنها نفخة الفَزَع، فقال: «والإشارة بآيتنا هذه إلى نفخة الفَزَع؛ لأنّ حَمْل الجبال هو بعدها».
وذكر ابنُ كثير (١٤/ ١١٤) أنّ الربيع قال: هي النفخة الأخيرة.

ثم رجَّح -مستندًا إلى السياق- أنّ المراد بهذه النفخة: نفخة البعْث، فقال: «والظاهر ما قلناه؛ ولهذا قال هاهنا: {وحملت الأرض والجبال فدكتا دكة واحدة} أي: فمُدّتْ مَدّ الأديم العكاظي، وتَبدّلت الأرض غير الأرض».
_________
(¬١) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ٤٢٢.
(¬٢) أخرجه ابن جرير ٢٣/ ٢٢٣.
(¬٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ٤٢٢.
(¬٤) أخرجه الحاكم ٢/ ٥٠٠. وعزاه السيوطي إلى البيهقي في البعث والنشور.

الصفحة 179