٧٨٥٩٦ - عن أبي الدّرداء، قال: إنّ لله سلسلةً لم تَزل تَغلي منها مَراجِلُ (¬١) النارِ منذ خَلَق الله جهنم إلى يوم تُلقى في أعناق الناس، وقد نجّانا الله مِن نصفها بإيماننا بالله العظيم، فحُضّي على طعام المسكين، يا أُمّ الدّرداء (¬٢). (١٤/ ٦٨١)
٧٨٥٩٧ - عن سُويد بن نجيح -من طريق المسيّب- قال: بلَغني: أنّ جميع أهل النار في تلك السّلسلة، ولو أنّ حَلقة منها وُضعت على جبل لَذابَ مِن حرِّها (¬٣). (ز)
{إِنَّهُ كَانَ لَا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ (٣٣) وَلَا يَحُضُّ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ (٣٤)}
٧٨٥٩٨ - قال مقاتل بن سليمان: قوله تعالى: {إنَّهُ كانَ لا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ} يعني: لا يُصَدِّق بالله {العَظِيمِ} بأنه واحد لا شريك له، {ولا يَحُضُّ} نفسه {عَلى طَعامِ المِسْكِينِ} يقول: كان لا يُطعم المسكين في الدنيا (¬٤). (ز)
{فَلَيْسَ لَهُ الْيَوْمَ هَاهُنَا حَمِيمٌ (٣٥)}
٧٨٥٩٩ - قال مقاتل بن سليمان: {فَلَيْسَ لَهُ اليَوْمَ} في الآخرة {هاهُنا حَمِيمٌ} يعني: قريب يَشفع له (¬٥). (ز)
٧٨٦٠٠ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: {فَلَيْسَ لَهُ اليَوْمَ هاهُنا حَمِيمٌ}: القريب في كلام العرب (¬٦) [٦٧٧٢]. (ز)
---------------
[٦٧٧٢] نسب ابنُ عطية (٨/ ٣٩٥) هذا القول لجمهور المفسرين، ثم قال: «فنفى الله تعالى أن يكون للكافر هنالك مَن يواليه». ثم نقل عن محمد بن المستنير القول بأنّ «الحميم»: الماء السّخن. وعلَّق بقوله: «فكأنه تعالى أخبر أنّ الكافر ليس له ماء، ولا شيء مائع».
_________
(¬١) مَراجِل: جمع مِرْجَل، وهو الإناء الذي يغلي فيه الماء. النهاية ٤/ ٣١٥.
(¬٢) عزاه السيوطي إلى أبي عبيد، وعبد بن حميد، وابن المنذر.
(¬٣) أخرجه الثعلبي ١٠/ ٣١.
(¬٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ٤٢٤.
(¬٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ٤٢٤.
(¬٦) أخرجه ابن جرير ٢٣/ ٢٤٠.