كتاب موسوعة التفسير المأثور (اسم الجزء: 22)

{لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ} على الله، يعني: جبريل - عليه السلام - عن قول الله تعالى (¬١) [٦٧٧٥]. (ز)


{وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَاعِرٍ قَلِيلًا مَا تُؤْمِنُونَ (٤١) وَلَا بِقَوْلِ كَاهِنٍ قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ (٤٢)}
٧٨٦٢٥ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: {وما هُوَ بِقَوْلِ شاعِرٍ} قال: طهّره الله وعَصمه، {ولا بِقَوْلِ كاهِنٍ} قال: طهّره مِن الكهانة وعَصمه منها (¬٢). (١٤/ ٦٨٣)

٧٨٦٢٦ - قال مقاتل بن سليمان: {وما هُوَ بِقَوْلِ شاعِرٍ} لقول عُتبة، وقول أبي جهل، {قَلِيلًا ما تُؤْمِنُونَ} يعني: قليلًا ما تُصدِّقون بالقرآن، يعني بالقليل: أنهم لا يؤمنون، ثم قال: {ولا} هو، يعني: القرآن {بِقَوْلِ كاهِنٍ قَلِيلًا ما تَذَكَّرُونَ} فتَعتبرون (¬٣) [٦٧٧٦]. (ز)


{تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ (٤٣)}
٧٨٦٢٧ - قال مقاتل بن سليمان: فأَكذبهم الله، فقال: بل القرآن {تَنْزِيلٌ مِن رَبِّ العالَمِينَ} (¬٤). (ز)
---------------
[٦٧٧٥] ذكر ابنُ عطية (٨/ ٣٩٦) هذا القول، وذكر قولًا آخر بأنّ «الرسول» هو محمد - صلى الله عليه وسلم -، وأنه أُضيف القول إليه من حيث تلاه وبلغه.
ورجَّح ابنُ تيمية (٦/ ٣٩١ - ٣٩٢) -مستندًا إلى السياق- أنّ «الرسول» هو محمد - صلى الله عليه وسلم -، فقال: «فهذا محمد كما يدلّ عليه الكلام كلّه، وهذا قول عامة العلماء».
[٦٧٧٦] ذكر ابنُ عطية (٨/ ٣٩٧) أنّ {ما} في قوله: {قليلا ما تؤمنون} يحتمل أن تكون نافية فينتفي إيمانهم البتة، ويحتمل أن تكون مصدرية ويَتصف بالقلة إمّا الإيمان وإمّا العدد الذي يؤمنون، ثم قال: «فعلى اتصاف إيمانهم بالقلّة فهو الإيمان اللغوي؛ لأنهم قد صَدّقوا بأشياء يسيرة لا تُغني عنهم شيئًا؛ إذ كانوا يُصدِّقون أنّ الخير والصلة والعفاف الذي كان يأمر به رسول الله - صلى الله عليه وسلم - هو حقٌّ صواب».
_________
(¬١) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ٤٢٥.
(¬٢) أخرجه ابن جرير ٢٣/ ٢٤٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
(¬٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ٤٢٥.
(¬٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ٤٢٥.

الصفحة 207