كتاب موسوعة التفسير المأثور (اسم الجزء: 22)

٧٨٦٤٩ - قال مقاتل بن سليمان: {وإنَّهُ} وإنّ هذا القرآن {لَتَذْكِرَةٌ لِلْمُتَّقِينَ وإنّا لَنَعْلَمُ} يا أهل مكة {أنَّ مِنكُمْ مُكَذِّبِينَ وإنَّهُ لَحَسْرَةٌ عَلى الكافِرِينَ} يوم القيامة، {وإنَّهُ} وإنّ هذا القرآن {لَحَقُّ اليَقِينِ} أنّه مِن الله تعالى (¬١). (ز)

٧٨٦٥٠ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله: {وإنَّهُ لَتَذْكِرَةٌ}، {وإنَّهُ لَحَسْرَةٌ}، {وإنَّهُ لَحَقُّ اليَقِينِ}، قال: القرآن (¬٢) [٦٧٨٠]. (١٤/ ٦٨٥)


{فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ (٥٢)}
٧٨٦٥١ - قال مقاتل بن سليمان: {فَسَبِّحْ} يا محمد، يعني: التوحيد {بِاسْمِ رَبِّكَ العَظِيمِ} يقول: اذكر اسم ربّك، يعني: التوحيد. ثم قال: {العَظِيمِ} يعني: الرّبّ العظيم، فلا أكبر منه (¬٣). (ز)

آثار متعلقة بالآية:
٧٨٦٥٢ - عن عمر بن الخطاب -من طريق شُريح بن عُبيد- قال: خَرجتُ أتعرّض رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قبل أنْ أُسلم، فوجَدتُه قد سبقني إلى المسجد، فقمتُ خَلفه، فاستفتحَ سورة الحاقة، فجَعلتُ أعجب مِن تأليف القرآن، قال: فقلتُ: هذا -واللهِ- شاعرٌ كما قالتْ قريش. قال: فقرأ: {إنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ وما هُوَ بِقَوْلِ شاعِرٍ قَلِيلًا ما تُؤْمِنُونَ}. قال: قلتُ: كاهن. قال: {ولا بِقَوْلِ كاهِنٍ قَلِيلًا ما تَذَكَّرُونَ تَنْزِيلٌ مِن رَبِّ العالَمِينَ ولَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنا بَعْضَ الأَقاوِيلِ لَأَخَذْنا مِنهُ بِاليَمِينِ ثُمَّ لَقَطَعْنا مِنهُ الوَتِينَ فَما مِنكُمْ مِن أحَدٍ عَنْهُ حاجِزِينَ} إلى آخر السورة. قال: فوقع الإسلام في قلبي كلّ موقع (¬٤). (ز)
---------------
[٦٧٨٠] ذكر ابنُ عطية (٨/ ٣٩٨) أنّ الضمير في قوله: {وإنه لتذكرة} قيل بعوْده على القرآن، وقيل بعوْده على النبي محمد - صلى الله عليه وسلم -.
_________
(¬١) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ٤٢٥ - ٤٢٦.
(¬٢) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(¬٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ٤٢٦.
(¬٤) أخرجه أحمد في مسنده ١/ ٢٦٢ - ٢٦٣ (١٠٧).
وضعّف المحققون إسناده.

الصفحة 211