وإنَّ يَوْمًا عِنْدَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِمّا تَعُدُّونَ} [الحج: ٤٧]؟ قال: يوم القيامة حساب خمسين ألف سنة، وخلق الله السماوات والأرض في ستة أيام، كل يوم ألف سنة، و {يُدَبِّرُ الأَمْرَ مِنَ السَّماءِ إلى الأَرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إلَيْهِ فِي يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ ألْفَ سَنَةٍ} [السجدة: ٥]، قال: ذلك مقدار المسير (¬١). (١٤/ ٦٩٠)
٧٨٧٠٣ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ليث- {فِي يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ خَمْسِينَ ألْفَ سَنَةٍ}، قال: مِن مُنتهى أمْره مِن أسفل الأرضين إلى مُنتهى أمْره مِن فوق السماوات مقدار خمسين ألف سنة، و {يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ ألْفَ سَنَةٍ} [السجدة: ٥]، يعني بذلك: نَزل الأمر من السماء إلى الأرض ومن الأرض إلى السماء في يوم واحد، فذلك مِقداره ألف سنة؛ لأن ما بين السماء إلى الأرض مسيرة خمس مائة عام (¬٢). (ز)
٧٨٧٠٤ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- =
٧٨٧٠٥ - وعكرمة مولى ابن عباس -من طريق الحكم بن أبان- {فِي يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ خَمْسِينَ ألْفَ سَنَةٍ}، قالا: هي الدنيا أولها إلى آخرها يومٌ مقداره خمسون ألف سنة، لا يدري أحد كم مضى، ولا كم بقي إلا الله (¬٣) [٦٧٨٩]. (١٤/ ٦٩٠)
٧٨٧٠٦ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق سماك بن حرب- {فِي يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ خَمْسِينَ ألْفَ سَنَةٍ}، قال: يوم القيامة (¬٤). (ز)
٧٨٧٠٧ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق سِماك بن حرب- {فِي يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ خَمْسِينَ ألْفَ سَنَةٍ}، قال: في يوم واحد يَفْرَغ في ذلك اليوم من القضاء، كقدر خمسين ألف سنة (¬٥). (ز)
---------------
[٦٧٨٩] ساق ابنُ عطية (٨/ ٤٠٢) هذا القول، ثم علَّق بقوله: «فالمعنى: تَعرج الملائكة والروح إليه في مدة الدنيا، وبقاء هذه البِنْية». ثم قال: «ويتمكن -على هذا- في {الروح} أن يكون جنس أرواح الحيوان».
_________
(¬١) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
(¬٢) أخرجه ابن جرير ٢٣/ ٢٥٢، وابن أبي الدنيا في كتاب الأهوال -موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٦/ ٢٠٢ (١٦٢) -.
(¬٣) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ٣١٦. وعزا السيوطي شطره الأول إلى عبد بن حميد، وفي آخره لفظ: يوم القيامة. كما أخرج شطره الثاني ابن جرير ٢٣/ ٢٥٣.
(¬٤) أخرجه عبد الرزاق ٣/ ٣٤٤، وابن جرير ٢٣/ ٢٥٢، وابن أبي الدنيا في كتاب الأهوال -موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٦/ ٢٠٢ (١٦٣) -.
(¬٥) أخرجه ابن جرير ٢٣/ ٢٥٢.