كتاب موسوعة التفسير المأثور (اسم الجزء: 22)

يوم من أيام الدنيا، فلا يَنتصف النهار حتى يستقرّ أهلُ الجنة في الجنة، وأهلُ النار في النار. وهذه الآية نَزَلَتْ فيهم: {أصْحابُ الجَنَّةِ يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ مُسْتَقَرًّا وأَحْسَنُ مَقِيلًا} [الفرقان: ٢٤]، يقول: ليس مَقِيلهم كمَقِيل أهل النار (¬١). (ز)

٧٨٧١٥ - قال محمد بن إسحاق: لو سار بنو آدم مِن الدنيا إلى موضع العرش لَساروا خمسين ألف سنة مِن سِنِي الدنيا (¬٢). (ز)

٧٨٧١٦ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: {فِي يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ خَمْسِينَ ألْفَ سَنَةٍ}، قال: هذا يوم القيامة (¬٣) [٦٧٩١]. (ز)

آثار متعلقة بالآية:
٧٨٧١٧ - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «ما مِن رجل لا يُؤدّي زكاة ماله إلا جُعِل يوم القيامة صفائح مِن نار يُكوى بها جنبه وجبهته وظهره، في يوم كان مِقداره خمسين ألف سنة» (¬٤). (ز)

٧٨٧١٨ - عن أبي هريرة مرفوعًا، قال: «ما قدْر طول يوم القيامة على المؤمنين إلا كقدْر ما بين الظهر إلى العصر» (¬٥). (١٤/ ٦٩٢)
---------------
[٦٧٩١] اختُلف في المراد بقوله: {في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة} على أقوال: الأول: أنّ المراد بذلك: يوم القيامة. الثاني: مدة بقاء الدنيا. الثالث: الحساب.
وساق ابنُ عطية (٨/ ٤٠٢ - ٤٠٣) الأقوال، ثم علَّق بقوله: «والعامل في قوله تعالى: {يوم} -على قول مَن قال: إنه يوم القيامة- قوله: {دافع}، وعلى سائر الأقوال: {تعرج}».
وذكر ابنُ كثير (١٤/ ١٢٧) أنّ القول الأول وردت فيه أحاديث، وساق الحديث الوارد عن أبي سعيد في تفسير الآية، والوارد عن أبي هريرة في الآثار المتعلقة بالآية. وذكر قولًا آخر وهو أنه اليوم الفاصل بين الدنيا والآخرة. ونسبه لمحمد بن كعب، وعلَّق عليه بقوله: «وهو قول غريب جدًّا».
_________
(¬١) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ٤٣٥ - ٤٣٦.
(¬٢) تفسير الثعلبي ١٠/ ٣٦، وتفسير البغوي ٨/ ٢٢٠.
(¬٣) أخرجه ابن جرير ٢٣/ ٢٥٣.
(¬٤) أخرجه مسلم ٢/ ٦٨٠ - ٦٨٣ (٩٨٧)، وعبد الرزاق ٢/ ١٤٥ (١٠٨٠)، ٢/ ١٤٧ (١٠٨١)، ٣/ ٣٤٥ (٣٣٢٧)، وابن جرير ١١/ ٤٣١، وابن أبي حاتم ٦/ ١٧٩٠ (١٠٠٩٠).
(¬٥) أخرجه الحاكم ١/ ١٥٨ (٢٨٣)، وابن أبي حاتم ٩/ ٣٠٤٩ (١٧٢٤١).
قال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، على شرط الشيخين، إن كان سُويد بن نصر حفظه، على أنه ثقة مأمون». وقال الذهبي في التلخيص: «على شرطهما». وأورده الألباني في الصحيحة ٥/ ٥٨٤ (٢٤٥٦).

الصفحة 223