كتاب موسوعة التفسير المأثور (اسم الجزء: 22)

٧٨٧٣٧ - قال مقاتل بن سليمان: ثم أخبر متى يقع بهم العذاب، فقال: يقع بهم العذاب {يَوْمَ تَكُونُ السَّماءُ كالمُهْلِ} مِن الخوف، يعني: أسود غليظًا كدُردِيّ الزيت بعد الشدّة والقوة (¬١). (ز)

{يَوْمَ تَكُونُ السَّمَاءُ كَالْمُهْلِ (٨)}
٧٨٧٣٨ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: {وتَكُونُ الجِبالُ كالعِهْنِ}، قال: كالصُّوف (¬٢). (١٤/ ٦٩٣)

٧٨٧٣٩ - قال الحسن البصري: {كالعِهْنِ} كالصُّوف الأحمر، وهو أضعف الصُّوف (¬٣). (ز)

٧٨٧٤٠ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله تعالى: {كالعِهْنِ} قال: كالصُّوف (¬٤). (ز)

٧٨٧٤١ - قال مقاتل بن سليمان: {وتَكُونُ الجِبالُ كالعِهْنِ} فشبّهها في اللين والوَهن بالصُّوف المنفوش بعد القوة، وذلك أوهن ما يكون من الصُّوف (¬٥) [٦٧٩٥]. (ز)
---------------
[٦٧٩٥] ذكر ابنُ عطية (٨/ ٤٠٣ - ٤٠٤) أنّ بعض اللغويين قال: العهن: «هو الصوف المصبوغ ألوانًا». وبيّن أنّ مَن قال بهذا استدلّ بقول زُهير:
كأن فُتات العِهْن في كلّ منزل نَزلْنَ به حَبُّ الفَنا لم يُحَطَّمِ
ثم قال: «وحب الفنا: هو عِنَب الثعلب. وكذلك هو عند طِيبه وقبل تحطّمه ألوان بعضه أحمر، وبعضه أصفر، وبعضه أخضر؛ لاختلافه في النضج». ثم علَّق بقوله: «وتشبه {الجبال} به -على هذا القول-؛ لأنها جُدَد بِيض وحُمر وسُود، فيجيء التشبيه من وجهين: أحدهما: في الألوان. والثاني: في الانتفاش». وبيّن (٨/ ٤٠٤) أنّ مَن قال: إنّ العهن: الصوف دون تقييد، جَعل التشبيه في الانتفاش وتخلخل الأجزاء فقط.
_________
(¬١) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ٤٣٦.
(¬٢) أخرجه ابن جرير ٢٣/ ٢٥٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
(¬٣) تفسير الثعلبي ١٠/ ٣٧، وتفسير البغوي ٨/ ٢٢١.
(¬٤) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ٣١٧، وابن جرير ٢٣/ ٢٥٧.
(¬٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ٤٣٦.

الصفحة 227