دائِمُونَ}؟ قلنا: الذين لا يَزالون يُصلُّون. فقال: لا، ولكن الذين إذا صَلَّوا لم يَلتفِتوا عن يمين وشمال (¬١) [٦٨٠١]. (١٤/ ٦٩٨)
٧٨٨١٥ - عن سعيد بن المسيّب، سُئل عن قول الله: {الَّذِينَ هُمْ عَلى صَلاتِهِمْ دائِمُونَ}. قال: يُداوم عليها، ولا يَدَعها، ويُداوم على مواقيتها وحدودها (¬٢). (ز)
٧٨٨١٦ - عن أبي سَلمة بن عبد الرحمن، عن عائشة، قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «خذوا من العمل ما تُطيقون؛ فإنّ الله لا يَملّ حتى تَملّوا». قالت: وكان أحب الأعمال إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما دام عليه وإن قلّ، وكان إذا صلّى صلاة دام عليها. قال أبو سَلمة: قال الله: {الَّذِينَ هُمْ عَلى صَلاتِهِمْ دائِمُونَ} (¬٣). (١٤/ ٦٩٨)
٧٨٨١٧ - عن إبراهيم التيميّ، في قوله: {الَّذِينَ هُمْ عَلى صَلاتِهِمْ دائِمُونَ}، قال: المكتوبة (¬٤). (١٤/ ٦٩٧)
٧٨٨١٨ - عن إبراهيم [النخعي]-من طريق منصور- في قوله: {الَّذِينَ هُمْ عَلى صَلاتِهِمْ دائِمُونَ}، قال: الصلوات الخمس (¬٥). (ز)
٧٨٨١٩ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق يزيد بن عبد الرحمن بن جَسّاسٍ- {على صلاتهم دائمون}، قال: على مواقيتها (¬٦). (ز)
---------------
[٦٨٠١] علَّق ابنُ كثير (١٤/ ١٣٣ بتصرف) على هذا القول بقوله: «كقوله: {قد أفلح المؤمنون الذين هم في صلاتهم خاشعون} [المؤمنون: ١ - ٢]، ومنه: الماء الدائم، أي: الساكن الراكد».
وبنحوه قال ابنُ عطية (٨/ ٤٠٧).
وساق ابنُ القيم (٣/ ١٩٧) قول عُقبة، ثم علَّق بقوله: «قلتُ: هما أمران: الدوام عليها، والمداومة عليها، فهذا الدوام والمداومة في قوله تعالى: {والذين هم على صلاتهم يحافظون}». ثم قال: «وفُسِّر الدوام: بسكون الأطراف والطمأنينة».
_________
(¬١) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(¬٢) أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع -تفسير القرآن ٢/ ١٥٥ (٣١٨).
(¬٣) أخرجه ابن خزيمة ٢/ ٤٣٧ - ٤٣٨ (١٢٨٣)، وابن حبان ٢/ ٦٧ - ٦٨ (٣٥٣)، ٤/ ٤٤٦ - ٤٤٧ (١٥٧٨) واللفظ له، وابن جرير ٢٣/ ٢٦٩. وأصل الحديث في البخاري ٧/ ١٥٥ (٥٨٦١)، ٨/ ٩٨ (٦٤٦٥)، ومسلم ١/ ٥٤٠ (٧٨٢).
(¬٤) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(¬٥) أخرجه ابن جرير ٢٣/ ٢٦٨، وعنه في رواية بلفظ: المكتوبة.
(¬٦) أخرجه محمد بن نصر في تعظيم قدر الصلاة ١/ ١٣٨.