كتاب موسوعة التفسير المأثور (اسم الجزء: 22)

لم يُبسَط له في المَعيشة، ولم يُعط باب المسألة (¬١). (ز)

٧٨٨٥٣ - قال مقاتل بن سليمان: {والَّذِينَ فِي أمْوالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ} يعني: مفروض {لِلسّائِلِ} يعني: المسكين {والمَحْرُومِ} يعني: الفقير الذي لا سهم له في الخُمس ولا الفَيء (¬٢). (ز)

٧٨٨٥٤ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: {والمَحْرُومِ}، قال: المحروم: المُصاب ثمره وزَرْعه. وقرأ: {أفَرَأَيْتُمْ ما تَحْرُثُونَ أأَنْتُمْ تَزْرَعُونَهُ} حتى بَلغ: {مَحْرُومُونَ} [الواقعة: ٦٣ - ٦٧]. وقال أصحاب الجنة: {إنّا لَضالُّونَ بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ} [القلم: ٢٦ - ٢٧] (¬٣) [٦٨٠٥]. (ز)


{وَالَّذِينَ يُصَدِّقُونَ بِيَوْمِ الدِّينِ (٢٦) وَالَّذِينَ هُمْ مِنْ عَذَابِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ (٢٧) إِنَّ عَذَابَ رَبِّهِمْ غَيْرُ مَأْمُونٍ (٢٨)}
٧٨٨٥٥ - قال مقاتل بن سليمان: {والَّذِينَ يُصَدِّقُونَ بِيَوْمِ الدِّينِ} يعني به: الحساب؛ بأنه كائن، {والَّذِينَ هُمْ مِن عَذابِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ} يعني: وجِلين أن يُصيبهم، {إنَّ عَذابَ رَبِّهِمْ غَيْرُ مَأْمُونٍ} يقول: لا يأمنون العذاب من الشَّفقة والخوف (¬٤). (ز)


{وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ (٢٩) إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ (٣٠) فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ (٣١)}
٧٨٨٥٦ - قال مقاتل بن سليمان: {والَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حافِظُونَ} عن الفواحش، ثم استثنى فقال: {إلّا عَلى أزْواجِهِمْ أوْ ما مَلَكَتْ أيْمانُهُمْ} يعني به: الولائد {فإنهم غير ملومين} يعني: لا يُلامون على الحلال، {فَمَنِ ابْتَغى وراءَ ذَلِكَ} بعد أزواجه وولائده ما
---------------
[٦٨٠٥] ذكر ابنُ عطية (٨/ ٤٠٨) في المحروم أقوالًا: الأول: مَن احترق زَرْعه. الثاني: مَن ماتتْ ماشيته. وعلَّق عليهما بقوله: «وهذه أنواع الحرمان، لا أنّ الاسم يلزم هذا خاصّة». الثالث: أنه الكلب. ونسبه لعمر بن عبد العزيز. ووجّهه بقوله: «أراد -والله أعلم- أن يُعطي مثالًا من الحيوان ذي الكبد الرّطبة لما فيه من الأجر حسب الحديث المأثور».
_________
(¬١) أخرجه سعيد بن منصور في سننه -التفسير ٨/ ١٦٨ (٢٢٩٨).
(¬٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ٤٣٧.
(¬٣) أخرجه ابن جرير ٢٣/ ٢٧٥.
(¬٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ٤٣٧ - ٤٣٨.

الصفحة 244