كتاب موسوعة التفسير المأثور (اسم الجزء: 22)

٧٨٨٩٤ - قال مقاتل بن سليمان: {فَلا أُقْسِمُ} يقول: أُقسم {بِرَبِّ المَشارِقِ والمَغارِبِ} وهو مائة وثمانون مَشرقًا، ومائة وثمانون مَغربًا، في كلّ منزلة تَطلع يومين في السنة، تَطلع فيها الشمس وتَغرب فيها، فأَقسم الله تعالى بالمشارق والمغارب، فقال: {إنّا لَقادِرُونَ عَلى أنْ نُبَدِّلَ خَيْرًا مِنهُمْ} يعني: على أن نأتي بخلْقٍ أمثل منهم، وأطوع لله منهم، وأرضى منهم، {وما نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ} يعني: وما نحن بُمعجزين إنْ أردنا ذلك (¬١) [٦٨١٠]. (ز)


{فَذَرْهُمْ يَخُوضُوا وَيَلْعَبُوا حَتَّى يُلَاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي يُوعَدُونَ (٤٢)}
٧٨٨٩٥ - قال مقاتل بن سليمان: فقال الله - عز وجل -: {فَذَرْهُم} خَلِّ عنهم يا محمد {يَخُوضُوا} في الباطل {ويَلْعَبُوا} يعني: ويلهوا في دنياهم؛ {حَتّى يُلاقُوا يَوْمَهُمُ} في الآخرة {الَّذِي يُوعَدُونَ} العذاب (¬٢). (ز)


{يَوْمَ يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْدَاثِ سِرَاعًا كَأَنَّهُمْ إِلَى نُصُبٍ يُوفِضُونَ (٤٣)}
قراءات:
٧٨٨٩٦ - عن أبي العالية الرِّياحيّ أنه قرأ: «إلى نَصْبٍ يُوفِضُونَ» بنصب النون، على معنى الواحد (¬٣). (١٤/ ٧٠٣)
---------------
[٦٨١٠] ذكر ابنُ كثير (١٤/ ١٣٧) أنّ معنى قوله: {أن نبدل خيرا منهم}: أن نعيدهم بأبدان خير من هذه، فإنّ قدرته تعالى صالحة لذلك. ثم ساق هذا المعنى بأنه الإتيان بخلق أمثل وأطوع.
ورجَّح -مستندًا إلى السياق- المعنى الأول، فقال: «والمعنى الأول أظهر؛ لدلالة الآيات الأُخَر عليه».
_________
(¬١) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ٤٣٩.
(¬٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ٤٣٩.
(¬٣) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
وهي متواترة، قرأ بها العشرة ما عدا ابن عامر، وحفصًا؛ فإنهما قرآ: {إلى نُصُبٍ يُوفِضُونَ} بضم النون والصاد. انظر: النشر ٢/ ٣٩١، والإتحاف ص ٥٥٧.

الصفحة 252