كتاب موسوعة التفسير المأثور (اسم الجزء: 22)

{مِن قَبْلِ أنْ يَأْتِيَهُمْ عَذابٌ ألِيمٌ} يعني: وجيعًا في الدنيا، وهو الغَرق (¬١) [٦٨١٣]. (ز)


{قَالَ يَاقَوْمِ إِنِّي لَكُمْ نَذِيرٌ مُبِينٌ (٢)}
٧٨٩٢٨ - قال مقاتل بن سليمان: {قالَ يا قَوْمِ إنِّي لَكُمْ نَذِيرٌ} مِن العذاب {مُبِينٌ} يعني: بيِّن (¬٢). (ز)


{أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاتَّقُوهُ وَأَطِيعُونِ (٣)}
٧٨٩٢٩ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: {أنِ اعْبُدُوا اللَّهَ واتَّقُوهُ وأَطِيعُونِ}، قال: بها أرسَل الله المُرسلين أن يُعبد الله وحده، وأن تُتّقى مَحارمه، وأن يُطاع أمْره (¬٣). (١٤/ ٧٠٥)

٧٨٩٣٠ - قال مقاتل بن سليمان: {أنِ اعْبُدُوا اللَّهَ} يقول: أن وحِّدوا الله، {واتَّقُوهُ} أن تُشركوا به شيئًا، {وأَطِيعُونِ} فيما آمركم به مِن النصيحة بأنّه ليس له شريك (¬٤). (ز)


{يَغْفِرْ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ وَيُؤَخِّرْكُمْ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى}
٧٨٩٣١ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: {ويُؤَخِّرْكُمْ إلى أجَلٍ مُسَمًّى}، قال: ما قد خُطّ من الأَجل، فإذا جاء أجل الله لم يُؤخّر (¬٥). (١٤/ ٧٠٥)
---------------
[٦٨١٣] ذكر ابنُ عطية (٨/ ٤١٥) أنّ قوله: {أن أنذر قومك} يحتمل احتمالين: الأول: أن تكون {أن} مُفسِّرة لا موضع لها من الإعراب. الثاني: أن يكون التقدير: «بأنْ أنذِر قومك». وعلَّق عليه بقوله: «وهي -على هذا- في موضع نصب عند قوم من النحاة، وفي موضع خفض عند آخرين». وبيّن أنّ العذاب الذي تُوّعدوا به يحتمل احتمالين: الأول: أن يكون عذاب الآخرة. الثاني: أن يكون عذاب الدنيا. ورجَّحه مستندًا إلى السياق، فقال: «وهو الأظهر، والأَليق بما يأتي بعد».
_________
(¬١) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ٤٤٩.
(¬٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ٤٤٩.
(¬٣) أخرجه ابن جرير ٢٣/ ٢٨٩. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(¬٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ٤٤٩.
(¬٥) أخرجه ابن جرير ٢٣/ ٢٩٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.

الصفحة 258