{وَقَدْ أَضَلُّوا كَثِيرًا وَلَا تَزِدِ الظَّالِمِينَ إِلَّا ضَلَالًا (٢٤)}
٧٩٠٤٩ - قال الحسن البصري: {وقَدْ أضَلُّوا كَثِيرًا} يعني: الأصنام، أي: ضلّ كثيرٌ مِن الناس بعبادتهم إياها مِن غير أن تكون الأصنام دَعتْ إلى عبادتها (¬١) [٦٨٢٣]. (ز)
٧٩٠٥٠ - قال مقاتل بن سليمان: {وقَدْ أضَلُّوا كَثِيرًا} مِن الناس، {ولا تَزِدِ الظّالِمِينَ إلّا ضَلالًا} يعني: إلا خَسارًا (¬٢). (ز)
{مِمَّا خَطِيئَاتِهِمْ أُغْرِقُوا فَأُدْخِلُوا نَارًا فَلَمْ يَجِدُوا لَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْصَارًا (٢٥)}
٧٩٠٥١ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق أبي رَوْق- في قوله سبحانه: {أُغْرِقُوا فَأُدْخِلُوا نارًا}، قال: يعني: في الدنيا، في حالة واحدة؛ كانوا يَغرقون من جانب، ويَحترقون في الماء من جانب (¬٣). (ز)
٧٩٠٥٢ - قال مقاتل بن سليمان: {مِمّا خَطِيئاتِهِمْ أُغْرِقُوا} يعني: فبخطيئاتهم وكُفرهم أُغرقوا في الماء، {فَأُدْخِلُوا} في الآخرة {نارًا فَلَمْ يَجِدُوا لَهُمْ مِن دُونِ اللَّهِ أنْصارًا} يعني: فلم يجدوا لهم مانعًا يَمنعهم مِن الغَرق ودخول النار في الآخرة (¬٤). (ز)
٧٩٠٥٣ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: {مِمّا خَطِيئاتِهِمْ} قال: فبخطيئاتهم {أُغْرِقُوا فَأُدْخِلُوا نارًا} (¬٥). (ز)
٧٩٠٥٤ - عن سفيان [الثوري]-من طريق مهران- في قوله: {مِمّا خَطِيئاتِهِمْ أُغْرِقُوا}، قال: بخطيئاتهم أُغرقوا (¬٦). (ز)
---------------
[٦٨٢٣] على قول الحسن فالضمير عائد على الأصنام، وهو ما ذكره ابنُ عطية (٨/ ٤٢٢)، ثم علَّق بقوله: «وعبّر عنها بضمير مَن يعقل من حيث يعاملها جمهور أهلها معاملة مَن يعقل، ويسند إليها أفعال العقل».
_________
(¬١) ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٥/ ٤٢ - .
(¬٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ٤٥١.
(¬٣) تفسير الثعلبي ١٠/ ٤٧، وتفسير البغوي ٨/ ٢٣٣.
(¬٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ٤٥١ - ٤٥٢.
(¬٥) أخرجه ابن جرير ٢٣/ ٣٠٦.
(¬٦) أخرجه ابن جرير ٢٣/ ٣٠٦.