٧٩١٤٥ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- {وأَنَّهُ كانَ رِجالٌ مِنَ الإنْسِ يَعُوذُونَ بِرِجالٍ مِنَ الجنّ فَزادُوهُمْ رَهَقًا}، قال: كانوا يقولون: فلانٌ ربُّ هذا الوادي مِن الجنّ. فكان أحدهم إذا دَخل ذلك الوادي يعوذ بربّ الوادي من دون الله، فيزيده بذلك رَهَقًا (¬١). (١٥/ ١٦)
٧٩١٤٦ - قال محمد بن السّائِب الكلبي: {وأَنَّهُ كانَ رِجالٌ مِنَ الإنْسِ يَعُوذُونَ بِرِجالٍ مِنَ الجنّ فَزادُوهُمْ رَهَقًا} أنّ رجالًا من الإنس كان أحدهم في الجاهلية إذا كان مُسافرًا، فأمسى في الأرض القَفْر؛ نادى: أعوذ بسيّد هذا الوادي من سفهاء قومه. فيَبيتُ في مَنعةٍ منه حتى يُصبح (¬٢). (ز)
٧٩١٤٧ - قال مقاتل بن سليمان: {وأَنَّهُ كانَ رِجالٌ مِنَ الإنْسِ يَعُوذُونَ بِرِجالٍ مِنَ الجنّ} من دون الله - عز وجل -، فأول مَن تَعوّذ بالجنّ قومٌ من أهل اليمن مِن (¬٣) بني حنيفة، ثم فشا ذلك في سائر العرب، وذلك أنّ الرجل كان يُسافر في الجاهلية، فإذا أدركه المساء في الأرض القَفْر قال: أعوذ بسيّد هذا الوادي مِن سفهاء قومه. فيَبيتُ آمنًا في جوارهم حتى يُصبح، {فَزادُوهُمْ رَهَقًا} (¬٤). (ز)
٧٩١٤٨ - عن محمد بن إسحاق، قال: كان قول الجنّ: {وأنه كان رجال من الإنس يعوذون برجال من الجنّ فزادوهم رهقًا} أنه كان رجال من العرب من قريش وغيرهم إذا سافر الرجل فنَزل ببطن وادٍ من الأرض ليَبيتَ به قال: إني أعوذ بعزيز هذا الوادي من الجنّ الليلة؛ من شَرّ ما فيه (¬٥). (ز)
٧٩١٤٩ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: {وأَنَّهُ كانَ رِجالٌ مِنَ الإنْسِ يَعُوذُونَ بِرِجالٍ مِنَ الجنّ فَزادُوهُمْ رَهَقًا}، قال: كان الرجل في الجاهلية إذا نزل بوادٍ قبل الإسلام قال: إني أعوذ بكبير هذا الوادي. فلمّا جاء الإسلام عاذوا بالله، وتركوهم (¬٦). (ز)
---------------
(¬١) أخرجه ابن جرير ٢٣/ ٣٢٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(¬٢) ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٥/ ٤٣ - .
(¬٣) كذا في المطبوع. وفي تفسير الثعلبي نحوه ١٠/ ٥٠، بلفظ: ثم بنو حنيفة. منسوبًا إلى مقاتل دون تعيينه، وهو أشبه.
(¬٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ٤٦٢.
(¬٥) سيرة ابن إسحاق ص ٩٠ - ٩١.
(¬٦) أخرجه ابن جرير ٢٣/ ٣٢٥.