كتاب موسوعة التفسير المأثور (اسم الجزء: 22)

طَرائِقَ قِدَدًا}، قال: صالح وكافر. وقرأ قول الله: {وأَنّا مِنّا الصّالِحُونَ ومِنّا دُونَ ذَلِكَ} (¬١). (ز)


{وَأَنَّا ظَنَنَّا أَنْ لَنْ نُعْجِزَ اللَّهَ فِي الْأَرْضِ وَلَنْ نُعْجِزَهُ هَرَبًا (١٢)}
٧٩١٩٨ - قال مقاتل بن سليمان: {وأَنّا ظَنَنّا} يقول: عَلمنا {أنْ لَنْ نُعْجِز اللَّهَ فِي الأَرْضِ} يعني: أن لن نَسبق الله في الأرض فنفوته، {ولَنْ نُعْجِزه} يعني: ولن نَسبقه {هَرَبًا} فنفوته (¬٢). (ز)

٧٩١٩٩ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله: {وأَنّا ظَنَنّا أنْ لَنْ نُعْجِز اللَّهَ فِي الأَرْضِ}، قالوا: لن نمتنع منه في الأرض، ولا هَرَبًا (¬٣). (١٥/ ٢٢)


{وَأَنَّا لَمَّا سَمِعْنَا الْهُدَى آمَنَّا بِهِ فَمَنْ يُؤْمِنْ بِرَبِّهِ فَلَا يَخَافُ بَخْسًا وَلَا رَهَقًا (١٣)}
٧٩٢٠٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: {فَلا يَخافُ بَخْسًا ولا رَهَقًا}، قال: لا يَخاف نقصًا مِن حسناته، ولا زيادة في سيئاته (¬٤) [٦٨٣٥]. (١٥/ ٢٣)

٧٩٢٠١ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: {فَلا يَخافُ بَخْسًا} قال: ظُلمًا مِن حسناته فيُنقص منها شيئًا، {ولا رَهَقًا} قال: ولا أن يُحمل عليه ذنب غيره (¬٥). (١٥/ ٢٣)

٧٩٢٠٢ - قال مقاتل بن سليمان: {وأَنّا لَمّا سَمِعْنا الهُدى} يعني: القرآن {آمَنّا بِهِ} يقول: صدَّقنا به أنه من الله تعالى، {فَمَن يُؤْمِن بِرَبِّهِ} فمَن يُصدّق بتوحيد الله - عز وجل - {فَلا يَخافُ} في الآخرة {بَخْسًا} يقول: لن يُنقص من حسناته شيئًا، ولا يخاف
---------------
[٦٨٣٥] لم يذكر ابنُ جرير (٢٣/ ٣٣٢) في معنى: {فَلا يَخافُ بَخْسًا ولا رَهَقًا} سوى قول ابن عباس، وقتادة، وابن زيد.
_________
(¬١) أخرجه ابن جرير ٢٣/ ٣٣٢.
(¬٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ٤٦٣.
(¬٣) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(¬٤) أخرجه ابن أبي حاتم -كما في الإتقان ٢/ ٥٠ - ، وابن جرير ٢٣/ ٣٣٢، وبنحوه من طريق عطية. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(¬٥) أخرجه ابن جرير ٢٣/ ٣٣٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.

الصفحة 310