كتاب موسوعة التفسير المأثور (اسم الجزء: 22)

٧٩٢١١ - قال مقاتل بن سليمان: {وأَنّا مِنّا المُسْلِمُونَ} يعني: المُخلصين، هذا قول التسعة، {ومنا القاسِطُونَ} يعني: العادلين بالله، وهم المَرَدة، {فَمَن أسْلَمَ} يقول: فمَن أخلص لله - عز وجل - من كفار الجنّ {فَأُولَئِكَ تَحَرَّوْا رَشَدًا} يعني: أخلصوا بالرشد، {وأما القاسِطُونَ} يعني: العادلين بالله {فَكانُوا لِجَهَنَّمَ حَطَبًا} يعني: وقودًا. فهذا كله قول مؤمني الجنّ التسعة (¬١). (ز)

٧٩٢١٢ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب-: المُقسط: العادل، والقاسط: الجائر. وذكر بيت شعر:
قَسَطنا على الأملاك في عهد تُبَّعٍ ... ومن قبلِ ما أدرى النفوسَ عقابها (¬٢). (ز)


{وَأَلَّوِ اسْتَقَامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ لَأَسْقَيْنَاهُمْ مَاءً غَدَقًا (١٦) لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ}
٧٩٢١٣ - عن عمر بن الخطاب -من طريق السُّدِّيّ- {وأَلَّوِ اسْتَقامُوا عَلى الطَّرِيقَةِ لَأَسْقَيْناهُمْ ماءً غَدَقًا}، قال: حيثُما كان الماءُ كان المالُ، وحيثما كان المالُ كانت الفتنةُ (¬٣). (١٥/ ٢٤)

٧٩٢١٤ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: {وأَلَّوِ اسْتَقامُوا عَلى الطَّرِيقَةِ} قال: أقاموا ما أُمروا به؛ {لَأَسْقَيْناهُمْ ماءً غَدَقًا} قال: مَعينًا (¬٤). (١٥/ ٢٤)

٧٩٢١٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- قوله: {وأَلَّوِ اسْتَقامُوا عَلى الطَّرِيقَةِ لَأَسْقَيْناهُمْ ماءً غَدَقًا} يعني بالاستقامة: الطاعة. فأمّا الغَدَق: فالماء الطاهر الكثير؛ {لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ} يقول: لنَبْتليهم به (¬٥). (ز)

٧٩٢١٦ - عن عبد الله بن عباس، أنّ نافع بن الأزرق سأله عن قوله: {ماءً غَدَقًا}. قال: كثيرًا جاريًا. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعتَ قول الشاعر:
تُدني كراديسَ مُلتفًّا حدائقها ... كالنّبْت جادتْ بها أنهارها غدقا؟ (¬٦). (١٥/ ٢٤)
---------------
(¬١) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ٤٦٤.
(¬٢) أخرجه ابن جرير ٢٣/ ٣٣٦.
(¬٣) أخرجه ابن جرير ٢٣/ ٣٣٧ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(¬٤) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(¬٥) أخرجه ابن جرير ٢٣/ ٣٣٥.
(¬٦) أخرجه الطستي -كما في الإتقان ٢/ ٧٧ - .

الصفحة 312