كتاب موسوعة التفسير المأثور (اسم الجزء: 22)

{قُلْ إِنَّمَا أَدْعُو رَبِّي وَلَا أُشْرِكُ بِهِ أَحَدًا (٢٠)}
قراءات:
٧٩٢٨٦ - عن عاصم -من طريق أبي بكر- أنه قرأ: {قُلْ إنَّما أدْعُو رَبِّي} بغير ألف (¬١) [٦٨٤٠]. (١٥/ ٣٠)

نزول الآية، وتفسيرها
٧٩٢٨٧ - قال مقاتل بن سليمان: {قُلْ إنَّما أدْعُو رَبِّي} وذلك أنّ كفار قريش قالوا للنبي - صلى الله عليه وسلم - بمكة: إنك جئتَ بأمر عظيم لم نسمع مثله قطّ، وقد عاديتَ الناس كلّهم، فارجع عن هذا الأمْر فنحن نُجيرك. فأنزل الله تعالى: {قُلْ إنَّما أدْعُو رَبِّي ولا أُشْرِكُ بِهِ أحدًا} معه (¬٢). (ز)


{قُلْ إِنِّي لَا أَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلَا رَشَدًا (٢١)}
٧٩٢٨٨ - قال مقاتل بن سليمان: {قُلْ} لهم يا محمد: {إنِّي لا أمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا ولا رَشَدًا} يقول: لا أقدر على أنْ أدفع عنكم ضرًّا، ولا أسوق إليكم رشدًا، واللهُ يَملك ذلك كلّه (¬٣). (ز)
---------------
[٦٨٤٠] اختلفت القرأة في قراءة قوله تعالى: {قُلْ إنَّما أدْعُو رَبِّي} على قراءتين: الأولى: «قالَ إنَّما أدْعُو رَبِّي» بالألف. وعلَّق عليها ابنُ عطية (٨/ ٤٣٦) بقوله: «وهذه قراءة تؤيّد أنّ العَبْدَ هو نوح - عليه السلام -». الثانية: {قُلْ إنَّما أدْعُو رَبِّي} بغير ألف. وعلَّق عليها ابنُ عطية بقوله: «وهذه تؤيّد أنه محمد - صلى الله عليه وسلم -، وإن كان الاحتمال باقيًا من كليهما».
_________
(¬١) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
وهي قراءة متواترة، قرأ بها أبو جعفر، وعاصم، وحمزة، وقرأ بقية العشرة: «قالَ» بالألف. انظر: النشر ٢/ ٣٩٣، والإتحاف ص ٥٦٧.
(¬٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ٤٦٥.
(¬٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ٤٦٥.

الصفحة 323