أضْعَفُ ناصِرًا} كفار مكة أو المؤمنون، {و} مَن {أقَلُّ عَدَدًا} يعني: جُندًا، أيُقَرِّب الله العذاب أم يُؤخّره (¬١). (ز)
{قُلْ إِنْ أَدْرِي أَقَرِيبٌ مَا تُوعَدُونَ أَمْ يَجْعَلُ لَهُ رَبِّي أَمَدًا (٢٥)}
٧٩٣٠٠ - قال مقاتل بن سليمان: لَمّا سمعوا الذِّكر -يعني: قول النبي - صلى الله عليه وسلم - في العذاب يوم بدر- قام النَّضر بن الحارث وغيره، فقالوا: يا محمد، متى هذا الذي تَعِدنا؟ تكذيبًا به واستهزاء {قُلْ إنْ أدْرِي} يعني: ما أدرى {أقَرِيبٌ ما تُوعَدُونَ} من العذاب في الدنيا، يعني: القتْل ببدر، {أمْ يَجْعَلُ لَهُ رَبِّي أمَدًا} يعني: أجلًا بعيدًا. يقول: ما أدري أيُقَرِّب الله العذاب أو يُؤخّره، يعني بالأَمَد: الأجل؛ القتْل ببدر (¬٢). (ز)
{عَالِمُ الْغَيْبِ فَلَا يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَدًا (٢٦)}
٧٩٣٠١ - قال قتادة بن دعامة: {عالِمُ الغَيْبِ} عالم الوحي (¬٣). (ز)
٧٩٣٠٢ - قال مقاتل بن سليمان: {عالِمُ الغَيْبِ} يعني: غيب نزول العذاب، {فَلا يُظْهِرُ عَلى غَيْبِهِ أحدًا} من الناس (¬٤). (ز)
٧٩٣٠٣ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: {فَلا يُظْهِرُ عَلى غَيْبِهِ أحدًا إلّا مَنِ ارْتَضى مِن رَسُولٍ}، قال: أعلم اللهُ الرسلَ من الغيب الوحيَ، وأَظهرهم عليه مما أوحى إليهم مِن غيبه، وما يَحكم الله، فإنه لا يعلم ذلك غيره (¬٥) [٦٨٤٣]. (١٥/ ٣١)
---------------
[٦٨٤٣] لم يذكر ابن جرير (٢٣/ ٣٥٢) في معنى: {فَلا يُظْهِرُ عَلى غَيْبِهِ أحدًا * إلّا مَنِ ارْتَضى مِن رَسُولٍ} سوى قول ابن عباس، وقتادة، وابن زيد.
_________
(¬١) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ٤٦٥ - ٤٦٦.
(¬٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ٤٦٦.
(¬٣) ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٥/ ٤٧ - .
(¬٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ٤٦٦.
(¬٥) أخرجه ابن جرير ٢٣/ ٣٥١. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن مردويه.