كتاب موسوعة التفسير المأثور (اسم الجزء: 22)

{إِنَّ لَكَ فِي النَّهَارِ سَبْحًا طَوِيلًا (٧)}

قراءات:
٧٩٤٥٠ - عن يحيى بن يَعْمَر، من جديلة قيس -من طريق غالب الليثي-، أنه كان يقرأ: (سَبْخًا طَوِيلًا). قال: وهو النوم (¬١) [٦٨٥٣]. (ز)

تفسير الآية:
٧٩٤٥١ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: {إنَّ لَكَ فِي النَّهارِ سَبْحًا طَوِيلًا}، قال: السَّبْح: الفراغ للحاجة والنوم (¬٢). (١٥/ ٥٠)

٧٩٤٥٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- وقوله: {إنَّ لَكَ فِي النَّهارِ سَبْحًا طَوِيلًا}، يقول: فراغًا طويلًا (¬٣).
(١٥/ ٣٨)

٧٩٤٥٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- في قوله: {إنَّ لَكَ فِي النَّهارِ سَبْحًا طَوِيلًا}، قال: فراغًا، يعني: النوم (¬٤). (١٥/ ٥٠)
---------------
[٦٨٥٣] ذكر ابنُ جرير (٢٣/ ٣٧٦) هذه القراءة، ثم قال معلّقًا: "والتسبيخ: توسيع القطن والصوف، وتنفيشه، يقال للمرأة: سبِّخي قطنك، أي: نفِّشيه ووسّعيه، ومنه قول الأخطل:
فأرْسَلُوهُنَّ يُذْرِينَ التراب كما يُذْرِي سَبائِخَ قُطْنٍ نَدْفُ أوْتارِ

وإنما عني بقوله: {إن لك في النهار سبحا طويلا}: إنّ لك في النهار سعة لقضاء حوائجك وقومك. والسّبح والسّبخ قريبا المعنى في هذا الموضع".
وعلّق عليها ابنُ عطية (٨/ ٤٤٣)، فقال: «وقرأ يحيى بن يَعْمر: (سَبْخًا طَوِيلًا) بالخاء المعجمة، ومعناه: خِفّة لك مِن التكاليف، والتسبيخ: التخفيف، ومنه قول النبي - صلى الله عليه وسلم - لعائشة في السارق الذي سرقها، فكانت تدعو عليه: «ولا تُسَبِّخي عنه». معناه: لا تخففي عنه».
_________
(¬١) أخرجه ابن جرير ٢٣/ ٣٧٦.
وهي قراءة شاذة. انظر: مختصر ابن خالويه ص ١٦٤.
(¬٢) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، والحاكم في الكنى. وعند ابن أبي الدنيا في كتاب قصر الأمل -موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٣/ ٣٣٣ (١٢٩) - من طريق أبي سعيد الرّقاشي بلفظ: النوم والفراغ. وبمثله أورده محمد بن نصر كما في مختصر قيام الليل ص ١١.
(¬٣) أخرجه أبو داود في سننه (ت: شعيب الأرناؤوط) ٢/ ٤١٦ (١٣٠٤)، والبيهقي في سننه ٢/ ٥٠٠. وعزاه السيوطي إلى محمد بن نصر.
(¬٤) أخرجه ابن جرير ٢٣/ ٣٧٧.

الصفحة 351