كتاب موسوعة التفسير المأثور (اسم الجزء: 22)

بفرعون وقومه حين كذّبوا موسى - عليه السلام -. نظيرها في الدخان (¬١). (ز)

٧٩٥٢١ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: {فَأَخَذْناهُ أخْذًا وبِيلًا}، قال: الوبيل: الشر، والعرب تقول لمن تَتابع عليه الشر: لقد أُوبل عليه، وتقول: أوبلتَ عليّ شَرَّك. قال: ولم يَرضَ الله بأن غُرِّق وعُذِّب حتى أُقِرّ في عذابٍ مُستقرٍّ، حتى يُبعث إلى النار يوم القيامة، يريد: فرعون (¬٢). (ز)


{فَكَيْفَ تَتَّقُونَ}

٧٩٥٢٢ - عن الحسن البصري، {فَكَيْفَ تَتَّقُونَ إنْ كَفَرْتُمْ يَوْمًا}، قال: بأي صلاة تَتَّقون؟! بأي صيام تَتَّقون؟! (¬٣). (١٥/ ٥٤)
٧٩٥٢٣ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: {فَكَيْفَ تَتَّقُونَ إنْ كَفَرْتُمْ يَوْمًا يَجْعَلُ الوِلْدانَ شِيبًا}، قال: تَتَّقون ذلك اليوم إن كفرتم. قال: لا، واللهِ، ما اتّقى ذلك اليوم قومٌ كفروا بالله وعَصَوا رسوله (¬٤). (١٥/ ٥٤)
٧٩٥٢٤ - قال مقاتل بن سليمان: {فَكَيْفَ تَتَّقُونَ} يعني: وكيف لا يَتَّقون عذاب يوم يُجعل فيه الوِلدان شيبًا، ويَسكر الكبير من غير شراب، ويَشيب الصغير مِن غير كِبَر مِن أهوال يوم القيامة (¬٥). (ز)


{إِنْ كَفَرْتُمْ يَوْمًا يَجْعَلُ الْوِلْدَانَ شِيبًا (١٧)}
٧٩٥٢٥ - عن عبد الله بن عباس: أنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قرأ: {يَوْمًا يَجْعَلُ الوِلْدانَ شِيبًا}، قال: «ذلك يوم القيامة، وذلك يوم يقول الله لآدم: قُم، فابعثْ مِن ذُرِّيتك بعثًا إلى النار. قال: مِن كم، يا ربّ؟ قال: مِن كلّ ألف تسعمائة وتسعة وتسعين، وينجو واحد». فاشتدّ ذلك على المسلمين، فقال حين أبصرَ ذلك في وجوههم: «إنّ بني آدم كثير، وإنّ يأجوج ومأجوج مِن ولدِ آدم، وإنه لا يموت رجل منهم حتى يَرثه
---------------
(¬١) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ٤٧٧.
(¬٢) أخرجه ابن جرير ٢٣/ ٣٨٧.
(¬٣) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
(¬٤) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ٣٢٥، وابن جرير ٢٣/ ٣٨٨، كذلك من طريق سعيد بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
(¬٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ٤٧٧ - ٤٧٨.

الصفحة 362