كتاب موسوعة التفسير المأثور (اسم الجزء: 22)

{السَّمَاءُ مُنْفَطِرٌ بِهِ كَانَ وَعْدُهُ مَفْعُولًا (١٨)}
٧٩٥٣٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- في قوله: {السَّماءُ مُنْفَطِرٌ بِهِ}، قال: مُمتلئة به، بلسان الحبشة (¬١). (١٥/ ٥٧)

٧٩٥٣١ - عن عبد الله بن عباس، {السَّماءُ مُنْفَطِرٌ بِهِ}، قال: مُثقلة، مُوقَرة (¬٢). (١٥/ ٥٧)

٧٩٥٣٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- {مُنْفَطِرٌ بِهِ}، قال: يعني: تَشَقّق السماء حين ينزل الرحمن جلَّ وعزّ (¬٣). (١٥/ ٥٧)

٧٩٥٣٣ - عن عبد الله بن عباس، أنّ نافع بن الأزرق سأله عن قوله: {مُنْفَطِرٌ بِهِ}. قال: مُنصَدِعٌ مِن خوف يوم القيامة. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعتَ قول الشاعر:
طباهُن حتى أعْوَصَ الليل دونها ... أفاطيرُ وسمِيٍّ رواءٌ جذورها؟ (¬٤). (١٥/ ٥٧)

٧٩٥٣٤ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- {السَّماءُ مُنْفَطِرٌ بِهِ}، قال: مُثقلة بالله (¬٥) [٦٨٥٩]. (١٥/ ٥٨)
---------------
[٦٨٥٩] علّق ابنُ عطية (٨/ ٤٤٦) على قول مجاهد، فقال: «وقال مجاهد: هو عائد على الله تعالى، وهذا نظير قوله: {يَوْمَ تَشَقَّقُ السَّماءُ بِالغَمامِ} [الفرقان: ٢٥] الذي هو ظِلّ يأتي الله فيها. والمعنى: يأتي أمره وقدرته، وكذلك هنا {مُنْفَطِرٌ بِهِ} أي: بأمره وسلطانه».
وما قاله ابن عطية باطل، والحق إثبات صفة المجيء لله? على ما يليق بجلاله وكماله وعظمته، وهو إجماع السلف من الصحابة والتابعين وأتباعهم. ينظر: الشريعة ٣/ ١١٤٧ - ١١٧٧، الإبانة الكبرى ٣/ ٩١ - ١٣١، شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة ٢/ ٤٥١ - ٤٨٠.
_________
(¬١) أخرجه ابن جرير ٢٣/ ٣٩١. وعزاه السيوطي إلى الفريابي.
(¬٢) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(¬٣) أخرجه ابن جرير ٢٣/ ٣٨٩. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(¬٤) عزاه السيوطي إلى الطستي، وينظر: الإتقان ٢/ ٩٤.
طباهن: دعاهن. أعوص: اشتد. أفاطير: تشقق يخرج في أنف الشاب ووجهه، والتفاطير والنفاطير: أول ما نبت ولم يطل. والوسميُّ: أول مطر الربيع. والجذور: الأصول. ينظر: التاج (فطر، عوص)، والتعليق على مسائل نافع ص ١٣٦.
(¬٥) أخرجه ابن جرير ٢٣/ ٣٩٠ بلفظ: مثقلة به. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.

الصفحة 364