نزول الآية، والنسخ فيها (¬٢)
٧٩٥٤٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي عمرو بن العلاء، عن مجاهد-: أنها [أي: سورة المزمل] نزلت بمكة، فهي مكّيّة، إلا آيتين منها، فإنهما نَزَلَتا بالمدينة؛ وهما قوله تعالى: {إنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أنَّكَ تَقُومُ أدْنى مِن ثُلُثَيِ اللَّيْلِ} إلى آخرها (¬٣). (ز)
٧٩٥٤٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: لَمّا نزل أول المزمل كانوا يقومون نحوًا مِن قيامهم في شهر رمضان، وكان بين أولها وآخرها نحو من سنة (¬٤). (ز)
٧٩٥٤٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء- {يا أيُّها المزمل قُمِ اللَّيْلَ إلّا قَلِيلًا}: فلمّا قدم النبي - صلى الله عليه وسلم - المدينة نَسَخَتْها هذه الآية: {إنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أنَّكَ تَقُومُ أدْنى مِن ثُلُثَيِ اللَّيْلِ ونِصْفَهُ وثُلُثَهُ وطائِفَةٌ مِنَ الَّذِينَ مَعَكَ واللَّهُ يُقَدِّرُ اللَّيْلَ والنَّهارَ} إلى آخرها (¬٥). (ز)
٧٩٥٤٥ - عن مَسروق بن الأَجْدع الهَمداني -من طريق الشعبي-: هذه الآية: {إنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أنَّكَ تَقُومُ أدْنى مِن ثُلُثَيِ اللَّيْلِ ونِصْفَهُ وثُلُثَهُ وطائِفَةٌ مِنَ الَّذِينَ مَعَكَ واللَّهُ يُقَدِّرُ اللَّيْلَ
---------------
[٦٨٦١] زاد ابنُ عطية (٨/ ٤٤٦ - ٤٤٧) على ما جاء في آثار السلف في المراد بقوله: {هذه تذكرة} قولًا آخر، فقال: «الإشارة بـ {هذه} يحتمل أن تكون إلى ما ذكر من الأنكال والجحيم والأخذ الوبيل ونحوه».
_________
(¬١) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ٤٧٨.
(¬٢) تقدم في أول السورة آثار في ذلك.
(¬٣) أخرجه النحاس في الناسخ والمنسوخ ص ٧٥١، من طريق يموت بن المُزَرِّع، عن أبي حاتم سهل بن محمد السِّجستاني، عن أبي عبيدة معمر بن المثنى، عن يونس بن حبيب، عن أبي عمرو بن العلاء، عن مجاهد، عن ابن عباس به.
وسنده صحيح.
(¬٤) أخرجه ابن جرير ٢٣/ ٣٦٢، من طريق سِماك، عن عكرمة، عن ابن عباس به.
وسنده ضعيف؛ من أجل رواية سِماك بن حرب عن عكرمة، قال ابن حجر في التقريب (٢٦٢٤): «روايته عن عكرمة خاصة مضطربة».
(¬٥) أخرجه القاسم بن سلام في الناسخ والمنسوخ ص ٢٥٦ (٤٦٧)، والنحاس في الناسخ والمنسوخ ص ٧٥٣، من طريق عطاء الخُراسانيّ، عن ابن عباس به.