كتاب موسوعة التفسير المأثور (اسم الجزء: 22)

آثار متعلقة بالآية:
٧٩٥٧٥ - عن أبي سعيد الخدري، قال: أمرنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن نقرأ بفاتحة الكتاب، وما تيسّر (¬١). (١٥/ ٥٩)


{وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَأَقْرِضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا}
٧٩٥٧٦ - قال عبد الله بن عباس: {وأَقْرِضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا}، يريد: ما سوى الزكاة؛ من صِلة الرَّحِم، وقِرى الضيف (¬٢). (ز)

٧٩٥٧٧ - قال الحسن البصري: {وأَقْرِضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا} هذا في التَّطوّع (¬٣). (ز)

٧٩٥٧٨ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- {وأَقِيمُوا الصَّلاةَ وآتُوا الزَّكاةَ}: فهما فريضتان واجبتان، لا رخصة لأحد فيهما، فأدّوهما إلى الله -تعالى ذِكْره- (¬٤) [٦٨٦٢]. (ز)

٧٩٥٧٩ - قال مقاتل بن سليمان: {وأَقِيمُوا الصَّلاةَ وآتُوا الزَّكاةَ} يعني: وأَتِمُّوا الصلوات الخمس، وأَعطوا الزكاة المفروضة من أموالكم، فنُسِخَ قيام الليل على المؤمنين، وثَبتَ قيام الليل على النبي - صلى الله عليه وسلم -، وكان بين أول هذه السورة وآخرها سنة، حتى فُرضت الصلوات الخمس والزكاة، فهما واجبتان، فذلك قوله: {وأَقِيمُوا الصَّلاةَ وآتُوا الزَّكاةَ} يقول: وأَعطوا الزكاة من أموالكم، {وأَقْرِضُوا اللَّهَ} يعني: التَّطوّع {قَرْضًا حَسَنًا} يعني بالحسن: طيِّبة بها نفسه، يَحتسبها تَطوّعًا بعد الفريضة، {وما تُقَدِّمُوا
---------------
[٦٨٦٢] قال ابنُ عطية (٨/ ٤٤٨): «والصلاة والزكاة هنا المفروضتان، ومَن قال: إنّ القيام بالليل غير واجب قال: معنى الآية: خُذوا من هذا الثِّقل بما تيسّر وحافِظوا على فرائضكم. ومَن قال: إنّ شيئًا من القيام واجب قال: قرنه الله بالفرائض لأنه فرض».
_________
(¬١) أخرجه أحمد ١٧/ ٣٠ (١٠٩٩٨)، ١٨/ ١٣ (١١٤١٥)، ١٨/ ٤١٢ (١١٩٢٢)، وأبو داود ٢/ ١١١ - ١١٢ (٨١٨)، وابن حبان ٥/ ٩٢ (١٧٩٠)، من طريق قتادة، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد به.
قال ابن حجر في الفتح ٢/ ٢٤٣: «سند قوي». وقال في التلخيص الحبير ١/ ٥٦٧: «إسناده صحيح». وقال القاري في مرقاة المفاتيح ٢/ ٦٨٣: «صحّ عن أبي سعيد». وقال الشوكاني في نيل الأوطار ٢/ ٢٤٨: «قال ابن سيد الناس: وإسناده صحيح، ورجاله ثقات». وقال الألباني في صحيح أبي داود ٣/ ٤٠١ (٧٧٧): «إسناده صحيح، على شرط مسلم».
(¬٢) تفسير البغوي ٨/ ٢٥٨.
(¬٣) ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٥/ ٥٢ - .
(¬٤) أخرجه ابن جرير ٢٣/ ٣٩٨.

الصفحة 372