كتاب موسوعة التفسير المأثور (اسم الجزء: 22)

٧٩٦٥٦ - قال محمد بن السّائِب الكلبي: {والرُّجْزَ فاهْجُرْ}، يعني: العذاب (¬١). (ز)

٧٩٦٥٧ - قال مقاتل بن سليمان: {والرُّجْزَ فاهْجُرْ} يعني: الأوثان؛ يساف ونائلة، وهما صنمان عند البيت، يَمسح وجوهَهما مَن مَرّ بهما مِن كفار مكة، فأمَر الله -تبارك وتعالى- النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - أن يجتنبهما. يعني بالرجز: أوثانًا لا تَتحرّك، بمنزلة الإبل، يعني: داء يأخذها ذلك الداء فلا تَتحرّك مِن وجع الرّجز، فشبّه الآلهة بها (¬٢). (ز)

٧٩٦٥٨ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- قال في قوله: {والرُّجْزَ فاهْجُرْ}، قال: الرُّجز: آلهتهم التي كانوا يَعبدون، أمَره أن يَهجرها، فلا يأتيها، ولا يَقربها (¬٣). (ز)


{وَلَا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ (٦)}
قراءات:
٧٩٦٥٩ - عن حمّاد بن أبي سليمان، قال: قرأتُ في مصحف أُبيّ [بن كعب]: (ولا تَمْنُنْ أن تَستَكْثِر) (¬٤). (١٥/ ٦٨)

٧٩٦٦٠ - قال يحيى بن سلام: وكان الحسن البصري يقرؤها: (تَسْتَكْثِرْ) موقوفة (¬٥) [٦٨٧٠]. (ز)

تفسير الآية:
٧٩٦٦١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- {ولا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ}، قال:
---------------
[٦٨٧٠] علق ابنُ عطية (٨/ ٣٩٣ ط: دار الكتب العلمية) على هذه القراءة، فقال: «وقرأ الحسن بن أبي الحسن: (تَسْتَكْثِرْ) بجزم الراء، وذلك كأنه قال: لا تَسْتَكْثِرْ».
_________
(¬١) تفسير الثعلبي ١٠/ ٧٠، وتفسير البغوي ٨/ ٢٦٥.
(¬٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ٤٩٠.
(¬٣) أخرجه ابن جرير ٢٣/ ٤١١.
(¬٤) ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٥/ ٥٥ - . وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
وهي قراءة شاذة، تروى أيضًا عن عبد الله بن مسعود. انظر: مختصر ابن خالويه ص ١٦٤.
(¬٥) تفسير ابن أبي زمنين ٥/ ٥٥.
وهي قراءة شاذة. انظر: المحتسب ٢/ ٢٣٧.

الصفحة 386