كتاب موسوعة التفسير المأثور (اسم الجزء: 22)

أكفيكم سبعة عشر؛ أحمل منهم عشرة على ظهري، وسبعة على صدري، واكفوني منهم اثنين. وكان شديدًا فسُمّي: أبا الأَشَدَّين؛ لشدّته بذلك سُمّي، وكنيته: أبو الأعور (¬١). (ز)

٧٩٨١٨ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- قال في قوله: {عَلَيْها تِسْعَةَ عَشَرَ}، قال: خَزنتها تسعة عشر (¬٢). (ز)

٧٩٨١٩ - عن رجل من بني تميم -من طريق الأزرق بن قيس- قال: كُنّا عند أبي العوّام، فقرأ هذه الآية: {عَلَيْها تِسْعَةَ عَشَرَ}. فقال: ما تقولون أتسعة عشر مَلكًا، أو تسعة عشر ألفًا؟ قلتُ: لا، بل تسعة عشر مَلكًا. فقال: ومَن أين علمتَ ذلك؟ قلتُ: لأنّ الله يقول: {وما جَعَلْنا عِدَّتَهُمْ إلّا فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا}. قال: صدقتَ، هم تسعة عشر مَلكًا، بيد كلّ مَلكٍ منهم مِرْزَبّة مِن حديد له شُعبتان، فيَضرب بها الضربة يَهوي بها في جهنم سبعين ألفًا، بين مَنكِبي كلّ مَلكٍ منهم مسيرة كذا وكذا (¬٣).
(١٥/ ٧٩)


{وَمَا جَعَلْنَا أَصْحَابَ النَّارِ إِلَّا مَلَائِكَةً وَمَا جَعَلْنَا عِدَّتَهُمْ إِلَّا فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا}
نزول الآية:
٧٩٨٢٠ - قال عبد الله بن عباس =

٧٩٨٢١ - والضَّحّاك بن مُزاحِم =

٧٩٨٢٢ - وقتادة: لَمّا نزلت هذه الآية: {عَلَيْها تِسْعَةَ عَشَرَ} قال أبو جهل لقريش: ثَكِلتْكم أُمّهاتكم، أسمع ابن أبي كَبْشَة يُخبركم أنّ خَزنة النار تسعة عشر، وأنتم الدَّهم! -أي: الشّجعان- أفَيعجز كلّ عشرة منكم أن يَبطشوا برجلٍ من خَزنة جهنم؟! فقال أبو الأَشَدَّين كَلَدَة بن خَلف بن أسد الجُمحيّ: أنا أكفيكم منهم سبعة عشر؛ عشرة على ظهري، وسبعة على بطني، واكفوني أنتم اثنين. فأنزل الله?:
---------------
(¬١) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ٤٩٦ - ٤٩٧.
(¬٢) أخرجه ابن جرير ٢٣/ ٤٣٧.
(¬٣) أخرجه ابن المبارك (٣٤٠ - زوائد نعيم)، وآدم بن أبي إياس -كما في تفسير مجاهد ص ٦٨٤ - ، وابن أبي شيبة ١٣/ ١٧٣ - ١٧٤، والبيهقي في البعث (٥١١)، وابن أبي الدنيا في كتاب صفة النار -موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٦/ ٤١٢ (٦١) -. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر. كما أخرجه يحيى بن سلام ١/ ٣٦٠ مختصرًا، وذكر الرواية عن: الأزرق بن قيس عن أبي العوام سادن بيت المقدس.

الصفحة 413