كتاب موسوعة التفسير المأثور (اسم الجزء: 22)

{وَلِيَقُولَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ وَالْكَافِرُونَ مَاذَا أَرَادَ اللَّهُ بِهَذَا مَثَلًا}
٧٩٨٤٠ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- {ولِيَقُولَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ}، قال: الذين في قلوبهم النفاق (¬١) [٦٨٨١]. (١٥/ ٨١)

٧٩٨٤١ - قال مقاتل بن سليمان: {ولِيَقُولَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ} يعني: الشكّ، وهم اليهود من أهل المدينة، {والكافِرُونَ} من أهل مكة، يعني: مشركي العرب: {ماذا أرادَ اللَّهُ بِهذا مَثَلًا} يعني: ذِكْره عِدّة خَزنة جهنم، يَستَقلُّونهم (¬٢). (ز)

٧٩٨٤٢ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- قال في قوله: {ولِيَقُولَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ والكافِرُونَ ماذا أرادَ اللَّهُ بِهَذا مَثَلًا}: يقولون: حين يُخوِّفنا بهؤلاء التسعة عشر (¬٣). (ز)

{كَذَلِكَ يُضِلُّ اللَّهُ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَمَا يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلَّا هُوَ}
نزول الآية:
٧٩٨٤٣ - قال مقاتل بن سليمان: حين قال أبو الأَشَدَّين وأبو جهل ما قالا؛ فأنزل الله تعالى في قول أبي جهل: ما لمحمد من الجنود إلا تسعة عشر: {وما يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إلّا هُو}، يقول: ما يَعلم كثرتهم أحد إلا الله. وأنزل الله في قول أبي الأَشَدَّين: أنا أكفيكم منهم سبعة عشر: {عَلَيْها مَلائِكَةٌ غِلاظٌ شِدادٌ} [التحريم: ٦] (¬٤). (ز)

تفسير الآية:
٧٩٨٤٤ - عن أبي سعيد الخُدري: أنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حدّثهم عن ليلة أُسري به قال: «فصعدتُ أنا وجبريل إلى السماء الدنيا، فإذا أنا بمَلَكٍ يُقال له: إسماعيل، وهو صاحب سماء الدنيا، وبين يديه سبعون ألف مَلَك، مع كلّ مَلَكٍ منهم جنده مائة
---------------
[٦٨٨١] لم يذكر ابنُ جرير (٢٣/ ٤٤٠) غير قول قتادة.
_________
(¬١) أخرجه ابن جرير ٢٣/ ٤٤٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
(¬٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ٤٩٧ - ٤٩٨.
(¬٣) أخرجه ابن جرير ٢٣/ ٤٤٠.
(¬٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ٤٩٧ - ٤٩٨.

الصفحة 417