كتاب موسوعة التفسير المأثور (اسم الجزء: 22)

٨٠٠٦٢ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: {وجُمِعَ الشَّمْسُ والقَمَرُ}، قال: جُمعا، فرُمي بهما في الأرض. وقوله: {إذا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ} [التكوير: ١]، قال: كُوِّرت في الأرض والقمر معها (¬١). (ز)


{يَقُولُ الْإِنْسَانُ يَوْمَئِذٍ أَيْنَ الْمَفَرُّ (١٠)}

قراءات:
٨٠٠٦٣ - عن عبد الله بن خالد، قال: قرأها ابن عباس: (أيْنَ المَفِرُّ) بنصب الميم وكسر الفاء. =

٨٠٠٦٤ - قال: وقرأها يحيى بن وثّاب: {أيْنَ المَفَرُّ} بنصب الميم والفاء (¬٢) [٦٩٠٦]. (١٥/ ١٠١)

تفسير الآية:
٨٠٠٦٥ - عن الأوزاعي، قال: سمعتُ بلال بن سعد يقول في قوله تعالى: {ولو ترى إذ فزعوا فلا فوت} [سبأ: ٥١]. قال: ذلك قوله تعالى: {يقول الإنسان يومئذ أين المفر} (¬٣). (ز)
---------------
[٦٩٠٦] اختُلف في قراءة قوله: {المفر}؛ فقرأ قوم: {المفَر}. وقرأ آخرون: (المَفِرُّ).
وذكر ابنُ عطية (٨/ ٤٧٤) أنّ قراءة الفتح على المصدر، أي: أين الفرار. وأنّ قراءة الكسر على معنى: أين موضع الفرار.
وبنحوه قال ابنُ جرير (٢٣/ ٤٨٢ - ٤٨٤).
ورجَّح ابنُ جرير (٢٣/ ٤٨٤) قراءة الفتح مستندًا إلى إجماع القُراء، والأشهر في اللغة، فقال: «لإجماع الحُجّة من القُراء عليها، وأنها اللغة المعروفة في العرب إذا أُريد بها الفرار، وهو في هذا الموضع: الفرار».
_________
(¬١) أخرجه ابن جرير ٢٣/ ٤٨٢.
(¬٢) عزاه السيوطي إلى أبي عبيد، وعبد بن حميد، وابن المنذر.
و {المَفَرُّ} بفتح الميم ونصب الفاء قراءة العشرة، وأما (المَفِرُّ) بكسر الفاء فهي قراءة شاذة، تروى أيضًا عن الحسين بن علي، والحسن بن يزيد، والزهري. انظر: المحتسب ٢/ ٤١٣، ومختصر ابن خالويه ص ١٦٦.
(¬٣) أخرجه أبو نعيم في حلية الأولياء ٥/ ٢٢٧.

الصفحة 457