كتاب موسوعة التفسير المأثور (اسم الجزء: 22)

٨٠١١١ - وعطاء: {بَلِ الإنْسانُ عَلى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ} بل الإنسان على نفسه شاهد (¬١). (ز)

٨٠١١٢ - قال عكرمة مولى ابن عباس =

٨٠١١٣ - ومحمد بن السّائِب الكلبي: {بَلِ الإنْسانُ عَلى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ} معناه: بل الإنسان على نفسه مِن نفسه رُقباء يَرْقُبونه ويَشهدون عليه بعمله، وهي سمْعه وبصره وجوارحه (¬٢). (ز)

٨٠١١٤ - عن عمران بن جُبَير، قال: قلتُ لعكرمة: {بَلِ الإنْسانُ عَلى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ ولَوْ ألْقى مَعاذِيرَهُ} فسكَتَ، وكان يَسْتاك، فقلتُ: إنّ الحسن قال: يا ابن آدم، عملك أحَقُّ بك. قال: صَدقتَ (¬٣). (١٥/ ١٠٦)

٨٠١١٥ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: {بَلِ الإنْسانُ عَلى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ}، قال: شاهدٌ عليها بعملها (¬٤). (١٥/ ١٠٥)

٨٠١١٦ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- {بَلِ الإنْسانُ عَلى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ}، قال: إذا شئتَ رأيتَه بصيرًا بعيوب الناس، غافلًا عن عَيْبه. قال: وكان يُقال: في الإنجيل مكتوب: يا ابن آدم، أتُبصر القَذاة في عين أخيك، ولا تُبصر الجِذْل (¬٥) المُعتَرِض في عينك؟ (¬٦). (١٥/ ١٠٦)

٨٠١١٧ - قال مقاتل بن سليمان: يقول الله تعالى: {بَلِ الإنْسانُ عَلى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ} وذلك حين كُتمت الأَلسُن في سورة الأنعام، وخَتم الله عليها في سورة {يس والقُرْآنِ الحَكِيمِ}، فقال: {اليَوْمَ نَخْتِمُ عَلى أفْواهِهِمْ} [يس: ٦٥]. فنَطقت الجوارح، وشَهدت على الأَلسُن بالشِّرك في هذه السورة، فلا شاهد أفضل من نفسك، فذلك قوله -تبارك وتعالى-: {بَلِ الإنْسانُ عَلى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ} يعني: جسده وجوارحه شاهدة عليه بعمله، فذلك قوله -تبارك وتعالى-: {كَفى بِنَفْسِكَ اليَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبًا} [الإسراء: ١٤] يعني: شاهدًا (¬٧). (ز)
---------------
(¬١) تفسير الثعلبي ١٠/ ٨٦، وتفسير البغوي ٨/ ٢٨٣.
(¬٢) تفسير الثعلبي ١٠/ ٨٦، وتفسير البغوي ٨/ ٢٨٣.
(¬٣) أخرجه ابن جرير ٢٣/ ٤٩٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
(¬٤) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ٣٣٤، وابن جرير ٢٣/ ٤٩٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
(¬٥) القذاة: ما يقع في العين من تراب أو وسخ. والجذل: ما عظم من أصول الشجر المقطع. النهاية (قذا)، اللسان (جذل).
(¬٦) أخرجه ابن جرير ٢٣/ ٤٩٢. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(¬٧) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ٥١١.

الصفحة 464