كتاب موسوعة التفسير المأثور (اسم الجزء: 22)

أُقْرِئه المحبرة؟». فقال رجل: أنا. فأَقرَأه: {هَلْ أتى عَلى الإنْسانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ} (¬١). (ز)

تفسير السورة
بسم الله الرحمن الرحيم
{هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُنْ شَيْئًا مَذْكُورًا (١)}

نزول الآية:
٨٠٣٤١ - قال مقاتل بن سليمان: ... وذلك أنّ امرأ القيس بن عابس الكِنْدِيّ، ومالك بن الضّيف اليهودي؛ اختصما بين يدي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في أمْر آدم - عليه السلام - وخَلْقه، فقال مالك بن الضّيف: إنما نجد في التوراة أنّ الله خَلَق آدم حين خَلَق السموات والأرض. فأَنزَل الله - عز وجل - يُكذِّب مالك بن الضّيف اليهودي، فقال: {هَلْ أتى عَلى الإنْسانِ} يعني: قد أتى على الإنسان {حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ} يعني: واحدًا وعشرين ألف سنة، وهي ثلاثة أسباع بعد خَلْق السموات والأرض {لَمْ يَكُنْ شيئًا مَذْكُورًا} يُذكر (¬٢). (ز)

تفسير الآية:
٨٠٣٤٢ - عن عمر بن الخطاب أنه تلا هذه الآية: {هَلْ أتى عَلى الإنْسانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُنْ شيئًا مَذْكُورًا}، قال: إي، وعزّتك، يا ربّ، فجعلتَه سميعًا بصيرًا، وحيًّا وميتًا (¬٣). (١٥/ ١٤٥)

٨٠٣٤٣ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: {هَلْ أتى عَلى الإنْسانِ}، قال: كلّ إنسان (¬٤). (١٥/ ١٤٥)

٨٠٣٤٤ - عن عكرمة مولى ابن عباس، قال: إنّ مِن الحين حينًا لا يُدرَك، قال الله: {هَلْ أتى عَلى الإنْسانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُنْ شيئًا مَذْكُورًا}، واللهِ، ما يُدرى كم أتى عليه
---------------
(¬١) أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع -علوم القرآن ٣/ ٣٥ - ٣٦ (٥٧).
(¬٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ٥٢٢.
(¬٣) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
(¬٤) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.

الصفحة 506