كتاب موسوعة التفسير المأثور (اسم الجزء: 22)

نُطفة، عَلقة، مُضغة، ثم صار إنسانًا بعد ماء ودم، {فَجَعَلْناهُ سَمِيعًا بَصِيرًا} مِن بعد ما كان نُطفة ميّتة (¬١) [٦٩٢٥]. (ز)


{إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ}
٨٠٣٧٩ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- {إنّا هَدَيْناهُ السَّبِيلَ}، قال: الشقاوة، والسعادة (¬٢). (١٥/ ١٤٩)

٨٠٣٨٠ - عن عكرمة مولى ابن عباس، {إنّا هَدَيْناهُ السَّبِيلَ}، قال: سبيل الهُدى (¬٣). (١٥/ ١٤٩)

٨٠٣٨١ - عن عطية العَوفيّ، {إنّا هَدَيْناهُ السَّبِيلَ}، قال: الخير، والشّرّ (¬٤) [٦٩٢٦]. (١٥/ ١٤٩)

٨٠٣٨٢ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: {مِن نُطْفَةٍ أمْشاجٍ نَبْتَلِيهِ} إلى {إنّا هَدَيْناهُ السَّبِيلَ}، قال: ننظر أي شيء يَصنع، أي الطريقين يَسلك، وأي الأمرين يَأخذ. قال: وهذا الاختبار (¬٥). (ز)

٨٠٣٨٣ - قال مقاتل بن سليمان: {إنّا هَدَيْناهُ السَّبِيلَ}، يعني: سبيل الضّلالة
---------------
[٦٩٢٥] ذكر ابن عطية (٨/ ٤٨٦) أنّ قوله تعالى: {فجعلناه} عَطف جملة نِعَم على جملة نِعَم، ثم ذكر أنّ بعض النحويين قال: إنما المعنى: فَلِنَبْتَليه جعلناه سميعًا بصيرًا، ثم تَرتّب اللفظ مُؤخرًا متداخلًا، كأنه قال: نحن نَبْتليه فلذلك جعلناه. ثم علَّق بقوله: «والابتلاء -على هذا التأويل- إنما هو بالأسماع والأبصار، لا بالإيجاد، وليس {نبتليه} حالًا».

[٦٩٢٦] ذكر ابنُ كثير (١٤/ ٢٠٦ - ٢٠٧) أنّ هذا القول قول الجمهور، ثم ذكر قولًا آخر بأن قوله: {إنا هديناه السبيل} يعني: خروجه من الرَّحِم. ونسبه لمجاهد، وأبي صالح، والضَّحّاك، والسُّدِّيّ. وعلَّق عليه بقوله: «وهذا قول غريب». ورجَّح الأول، فقال: «والصحيح المشهور الأول». ولم يذكر مستندًا.
_________
(¬١) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ٥٢٢ - ٥٢٣.
(¬٢) أخرجه ابن جرير ٢٣/ ٥٣٧ - ٥٣٨. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
(¬٣) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
(¬٤) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(¬٥) أخرجه ابن جرير ٢٣/ ٥٣٨.

الصفحة 513