كتاب موسوعة التفسير المأثور (اسم الجزء: 22)

والهُدى (¬١) [٦٩٢٧]. (ز)


{إِمَّا شَاكِرًا وَإِمَّا كَفُورًا (٣)}
٨٠٣٨٤ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد-: {إنّا هَدَيْناهُ السَّبِيلَ إمّا شاكِرًا} لنِعم الله، {وإمّا كَفُورًا} بها (¬٢). (١٥/ ١٤٨)

٨٠٣٨٥ - قال مقاتل بن سليمان: {إمّا} أن يكون {شاكِرًا} يعني: مُوحِّدًا في حُسن خَلْقه لله تعالى، {وإمّا كَفُورًا} فلا يُوحِّده، وأيضًا {إمّا شاكرًا لله} في حُسن خَلْقه، {وإمّا كَفُورًا} بجَعْل هذه النّعم لغير الله (¬٣). (ز)

آثار متعلقة بالآية:
٨٠٣٨٦ - عن جابر بن عبد الله، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «كلّ مولود يُولد على الفِطرة حتى يُعبِّر عنه لسانه، فإذا عَبّر عنه لسانه إمّا شاكرًا وإمّا كفورًا» (¬٤). (١٥/ ١٤٩)
---------------
[٦٩٢٧] ذكر ابنُ عطية (٨/ ٤٨٦) أنّ قوله تعالى: {إنا هديناه السبيل} يحتمل احتمالين: الأول: أن يريد السبيل العامة للمؤمن والكافر، وذلك بخَلْق الحواس، وموهبة الفِطرة، ونَصْب الصنعة الدالة على الصانع. وعلَّق عليه بقوله: «و {هديناه} -على هذا- بمعنى: أرشدناه، كما يُرشد الإنسان إلى الطريق، ويُوقف عليه». الثاني: أنْ يريد بالسبيل اسم جنس، أي: هَدى المؤمن لإيمانه والكافر لكفره. وعلَّق عليه بقوله: «فـ {هديناه} -على هذا- كأنه بمعنى: أريناه فقط». ثم قال: «وليس الهُدى في هذه الآية بمعنى: خَلْق الهدى والإيمان».
_________
(¬١) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ٥٢٣.
(¬٢) أخرجه ابن جرير ٢٣/ ٥٣٨. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
(¬٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ٥٢٣.
(¬٤) أخرجه أحمد ٢٣/ ١١٣ (١٤٨٠٥) بلفظ: يعرب بدل يعبر، وأعرب بدل عبر.
قال الهيثمي في المجمع ٧/ ٢١٨ (١١٩٤٦): «وفيه أبو جعفر الرازي، وهو ثقة، وفيه خلاف، وبقية رجاله ثقات».

الصفحة 514