كتاب موسوعة التفسير المأثور (اسم الجزء: 22)

{إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ سَلَاسِلَ وَأَغْلَالًا وَسَعِيرًا (٤)}
٨٠٣٨٧ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم، عن علي بن أبي طالب، أنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «لو أنّ حَلْقة من سلاسل جهنم وُضعت على ذروة جبل لذاب كما يَذوب الرّصاص، فكيف -يا ابن آدم- وهي عليك وحدك». ثم قال: «{وأغلالًا} فأمّا السّلاسل ففي أعناقهم، وأما الأغلال ففي أيديهم». ثم قال: «{وسعيرًا} يعني: وقودًا لا يُطفأ» (¬١). (ز)

٨٠٣٨٨ - قال مقاتل بن سليمان: ثم ذَكر مُستقرّ مَن أحسن خَلْقه، ثم كَفر به وعبد غيره: {إنّا أعْتَدْنا لِلْكافِرِينَ} في الآخرة، يعني: يَسَّرنا للكافرين، يعني: لِمن كفر بنِعم الله تعالى {سَلاسِلَ} يعني: كلّ سلسلة طولها سبعون ذراعًا، بذراع الرجل الطويل مِن الخَلْق الأول (¬٢). (ز)


{إِنَّ الْأَبْرَارَ يَشْرَبُونَ مِنْ كَأْسٍ كَانَ مِزَاجُهَا كَافُورًا (٥)}
قراءات:
٨٠٣٨٩ - عن أبي إسحاق، قال: في قراءة عبد الله [بن مسعود]: (كَأْسًا صَفْرَآءَ كانَ مِزاجُها) (¬٣). (١٥/ ١٥٠)

نزول الآية:
٨٠٣٩٠ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- قال: لَمّا صَدر النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - بالأُسارى عن بدر أنفق سبعة مِن المهاجرين على أُسارى مشركي بدر؛ منهم أبو بكر، وعمر، وعلي، والزُّبير، وعبد الرحمن، وسعد، وأبو عبيدة بن الجَرّاح. فقالت الأنصار: قتلناهم في الله وفي رسوله، وتُوفُونهم بالنّفقة! فأنزل الله فيهم تسع عشرة آية: {إنَّ الأَبْرارَ يَشْرَبُونَ مِن كَأْسٍ كانَ مِزاجُها كافُورًا} إلى قوله: {عَيْنًا فِيها تُسَمّى سَلْسَبِيلًا} (¬٤). (١٥/ ١٥١)
---------------
(¬١) أخرجه مقاتل بن سليمان ٤/ ٥٢٣.
(¬٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ٥٢٣.
(¬٣) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
وهي قراءة شاذة.
(¬٤) أخرجه ابن عساكر ٣٥/ ٢٨٦.

الصفحة 515