كتاب موسوعة التفسير المأثور (اسم الجزء: 22)

تفسير الآية:

{وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ}

٨٠٤٢٠ - عن أُمّ الأسود سُرِّية الربيع بن خُثَيم، قالت: كان الربيع يُعجبه السُّكر يأكله، فإذا جاء السائل ناوله، فقلتُ: ما يَصنع بالسُّكر؟! الخبزُ خيرٌ له. قال: إني سمعتُ الله يقول: {ويُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّهِ} (¬١). (١٥/ ١٥٤)
٨٠٤٢١ - عن مجاهد بن جبر -من طريق منصور- {ويُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّهِ}، قال: وهم يَشتهُونه (¬٢). (١٥/ ١٥٢)

٨٠٤٢٢ - عن أبي العُريان، قال: سألتُ سليمان بن قيس -أبا مقاتل بن سليمان- عن قوله: {ويُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّهِ مِسْكِينًا}، قال: على حُبّهم للطعام (¬٣) [٦٩٣٣]. (ز)
---------------
[٦٩٣٣] على هذا القول فالضمير في قوله: {حبه} عائد على الطعام، وهو ما ذكره ابنُ عطية (٨/ ٤٩٠)، ثم ذكر احتمالًا آخر بعوْده على الله تعالى، أي: لوجهه وابتغاء مرضاته، ونسبه لأبي سليمان الدّاراني. ثم علَّق بقوله: «والأول أمدح لهم؛ لأنّ فيه الإيثار على النفس، وعلى الاحتمال الثاني فقد يفعله الأغنياء أكثر».
وذكر ابنُ كثير (١٤/ ٢٠٩ بتصرف) أنّ من قال بعوْد الضمير على الله تعالى فذلك لدلالة السياق عليه.
ثم رجَّح -مستندًا إلى النظائر- عوْده على الطعام، فقال: «والأظهر أنّ الضمير عائد على الطعام، كقوله تعالى: {وآتى المال على حبه} [البقرة: ١٧٧]، وكقوله تعالى: {لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون} [آل عمران: ٩٢]».
وذكر ابنُ عطية أنّ الحسين بن الفضل قال بعوْد الضمير على الإطعام، وعلَّق عليه (٥/ ٤١٠ ط: دار الكتب العلمية) بقوله: «أي: مُحبّين في فعلهم ذلك، لا رياء فيه ولا تكلف».
_________
(¬١) أخرجه ابن سعد ٦/ ١٨٨.
(¬٢) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ٣٣٦، وابن جرير ٢٣/ ٥٤٣، والبيهقي (٦٨٩٧). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
(¬٣) أخرجه ابن جرير ٢٣/ ٥٤٣.

الصفحة 522