كتاب موسوعة التفسير المأثور (اسم الجزء: 22)

الحِجال (¬١) [٦٩٤٠]. (ز)


{لَا يَرَوْنَ فِيهَا شَمْسًا وَلَا زَمْهَرِيرًا (١٣)}
٨٠٤٧٥ - عن أبي هريرة، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، في قوله: {لا يَرَوْنَ فِيها شَمْسًا ولا زَمْهَرِيرًا}، قال: «اشتكت النارُ إلى ربّها، فقالت: يا ربِّ، أكل بعضي بعضًا؛ فنَفِّسْني. فجَعل لها في كل عام نَفَسَيْن؛ نفسًا في الشتاء، ونفسًا في الصيف، فشِدّة البرد الذي تَجدون من زَمهرير جهنم، وشِدّة الحرّ الذي تَجدون من حرّ جهنم» (¬٢). (١٥/ ١٥٧)

٨٠٤٧٦ - عن عبد الله بن مسعود، قال: الزّمهرير إنما هو لون من العذاب، إنّ الله تعالى قال: {لا يَذُوقُونَ فِيها بَرْدًا ولا شَرابًا} [النبأ: ٢٤] (¬٣). (١٥/ ١٥٨)

٨٠٤٧٧ - عن مُرّة بن (¬٤) عبد الله -من طريق السُّدِّيّ- قال في الزّمهرير: إنه لون من العذاب، قال الله: {لا يَذُوقُونَ فِيها بَرْدًا ولا شَرابًا} [النبأ: ٢٤] (¬٥). (ز)

٨٠٤٧٨ - عن عبد الله بن عباس، أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخبِرني عن قوله: {ولا زَمْهَرِيرًا}. قال: كذلك أهل الجنة لا يُصيبهم حرّ الشمس فيؤذيهم، ولا البرد. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم. أما سمعتَ الأعشى وهو يقول:
بَرَهْرَهة (¬٦) الخلق مثل الفَنيـ ... ـق (¬٧) لم تَر شمسًا ولا زمهرِيرا (¬٨). (١٥/ ١٥٥)

٨٠٤٧٩ - قال مُرّة الهَمداني: {ولا زَمْهَرِيرًا}، الزّمهرير: البرد القاطع (¬٩). (ز)
---------------
[٦٩٤٠] علَّق ابنُ عطية (٨/ ٤٩٢) على هذا القول بقوله: «هذا شرط لبعض اللغويين». ثم ذكر أنّ بعض اللغويين قال: «كلّ ما يُتوسّد ويُفتَرش مما له حشو فهو أريكة، وإن لم يكن في حَجَلة».
_________
(¬١) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ٥٢٧.
(¬٢) أخرجه البخاري (٥٣٦، ٣٢٦٠)، ومسلم (٦١٧)، وعبد الرزاق ٣/ ٣٧٥ (٣٤٢٩) واللفظ له.
(¬٣) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم.
(¬٤) قال محققوه: «كذا في النسخ». صوابه: مرة عن عبد الله. ويشهد له الأثر السابق.
(¬٥) أخرجه ابن جرير ٢٣/ ٥٥٢.
(¬٦) البرهرهة: التي لها بريق من صفائها. اللسان (بره).
(¬٧) الفنيق: الفحل المكرم من الإبل، الذي لا يُركب لكرامته عندهم. اللسان (فنق).
(¬٨) أخرجه الطستي -كما في الإتقان ٢/ ٩٠ - .
(¬٩) تفسير الثعلبي ١٠/ ٩٨.

الصفحة 531